شاركوا هذا الخبر

الامين العام لحزب الله يؤكد التمسك بالسيادة ويرفض الإملاءات الدولية

هنّأ الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم "الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة والعالم التواقين إلى الاستقلال والحرية بهذا النصر الكبير"، شاكرًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على "ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام "إسرائيل" على وقف العدوان"، مشددًا على أن "سقف المفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل"، وجازمًا بأنّ "أيّ مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر".

الامين العام لحزب الله يؤكد التمسك بالسيادة ويرفض الإملاءات الدولية

الكوثر - لبنان

وفي كلمة له اليوم الأربعاء  خلال المجلس العاشورائي المركزي في مرقد سيد شهداء الأمة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، أكّد الشيخ قاسم أنّه "لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لـ"إسرائيل" ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء"، جازمًا بأنّ "على "إسرائيل" أن ترحل وسترحل"، قائلاً إن: "كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي يجب أنْ يكون خارج المفاوضات بالكامل وهذا نناقشه داخليًا. في أيّ تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان". 

وإذ حذّر الأمين العام لحزب الله من أنّ "المفاوضات المباشرة كلّها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي و"الإسرائيلي" على لبنان، نصح بالتحرّر منها بعدما أثبتت أنها إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء، داعيًا في الوقت ذاته رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى أنْ "يتحمّلوا مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق في ما بيننا"، مستدركًا بالقول: "نحن حاضرون للتعاون وقد أثبتنا ذلك وسهلنا عمل الجيش اللبناني في الانتشار في الجنوب"، وتوجه الى السلطة في لبنان قائلًا: "أوقفوهم (للعدو الصهيوني) عندها نكون معًا، وتصوّروا ما أجمل أنْ نكون يدًا واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا".

وفي التفاصيل، قال الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم: "أعلنّا في هذا العام شعارًا نتّبعه وهو "الحسين نهجنا"، الحسين نهج وطريق واضح والوضوح استقامة يقين وضوء ونور وهداية ولذا الحسين نهجنا وطريقنا المستقيم".

أضاف الشيخ قاسم،: "نحيي اليوم ذكرى عاشوراء في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله تبرُّكًا بهذا المقام العظيم فهو حاضر في هذه الإحياءات لأنه الملهم والباني والمؤسس".

وتحدّث سماحته عن عوامل "خلود الحسين (ع) وعن هذا الإحياء المستمر الذي نقوم به"، مذكّرًا بأنّ "كربلاء أعظم حادثة في التاريخ يُستشهد فيها القائد وأهل بيته وأصحابه"، مبيّنًا أنّ "حادثة كربلاء هي تعبير عن الفداء والتضحية وعطاءات الدم في سبيل الله تعالى من أجل رِفعة الأمة".

وتابع قائلًا: "هدف الإمام الحسين (ع) هو الإصلاح وإقامة الدين ومواجهة الظلم وإسقاط الحاكم الظالم المستبد وإقامة العدل. الآثار التي نتجت عن هذه الحادثة مفجعة ولكنّ هذه الفجيعة التي تركت آثارها في القلوب والنفوس محرّكة للقلب والعقل وتحرّك الثورة".

وواصل قوله: "لكربلاء حرارة محرّكة تنتقل عبر الزمن لتترك آثارها في كل الأزمان. نحن أمام النموذج الأرقى لهذا الإمام العظيم. هذه العوامل الأربعة الحادثة والحرارة والآثار والنموذج الأرقى جعلت الحسين (ع) خالدًا. عندما نقول الحسين نهجنا يعني أنّ محمدًا (ص) نهجنا ويعني أنّ الإسلام نهجنا وهذا هو النموذج الأرقى وهذا النموذج الخالد ونحن اخترنا أنْ يكون الحسين نهجنا".

"جبروت الطغيان الأميركي انكسر"

وهنّأ الشيخ قاسم "الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة والعالم التواقين إلى الاستقلال والحرية بهذا النصر الكبير"، شاكرًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على "ربط ساحة لبنان كمقاومة وشعب بقوة الاستعداد للتضحية وإرغام "إسرائيل" على وقف العدوان".

وفيما نبّه إلى أنّ هدف العدوان الأميركي - الصهيوني "كان إسقاط النظام الإيراني"، أكّد أنّ "جبروت الطغيان الأميركي انكسر وفشل مشروع واشنطن الاستعماري لإيران"، جازمًا بأنّ "موازين القوى ستتغير في المنطقة".

وتطرّق الشيخ قاسم إلى الشأن اللبناني، فبيّن أنّ "المقاومة في لبنان تواجه العدوان "الإسرائيلي"، والمؤشّرات تدل على أنّ "إسرائيل" تريد لبنان العاجز لتحتلّه وتبتلعه، وبكل صراحة أعلن رئيس حكومة العدو عن "إسرائيل الكبرى"".

وفي حين اعبتر أنّ "الوقائع على الأرض تدل على التوسُّع "الإسرائيلي""، حذّر الأمين العام لحزب الله من أنّ "مشروع "إسرائيل" في لبنان إنهاء حزب الله اجتماعيًا وعسكريًا وثقافيًا أي إبادة شريحة واسعة من الشعب اللبناني بالقتل والتهجير والنقل إلى أماكن أخرى لكي تسهل مهمة ابتلاع لبنان".

"كسرنا مشروع "إسرائيل الكبرى"

وأردف سماحته: "الخطر وجودي ونحن ندافع عن حياة ومستقبل وأطفال ومسار ولنا الحق بالدفاع. لا نتحدث عن هدف إجرامي نتحدث عن إجرام لا نتحدث عن من يقتل الأطفال والنساء كرغبة مستقبلية، نتحدث عن جزار يتصرّف بوحشية وبلا إنسانية وبتغطية دولية". وسأل: "إذًا، ماذا نريد بعد حتى نفهم ونعرف أنّ "إسرائيل" عندها هذه النوايا؟"، مستدركًا بقوله: "كسرنا مشروع "إسرائيل الكبرى"".

وقال: "ما أعظم هذه المقاومة وشعبها الذي دفع الثمن الكبير في مواجهة أخطر مشروع ضد لبنان. لو لم نقف لما بقي لبنان بعد سنوات ولو لم تثبت المقاومة وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان. أنتم ترون هذه المقاومة أسطورية فلا تهتموا بالمهزومين". 

ودعا الشيخ قاسم إلى "الاستفادة من هذه المحطة المفصلية التي نحن فيها بعد الاتفاق بـ4 مقوّمات لطرد "إسرائيل""، مضيفًا: " نحن أقوياء بثلاثي القوة الإيمان والإرادة والقدرة.  الذي صمد هو ليس الموضوع العسكري بل الإيماني الذي يعطي العزيمة والإرادة التي لا تنكسر".

 وتابع سماحته بالقول: "لم نستطع أنْ نمنع بعض المجاهدين من العودة إلى الجبهة رغم الإصابة مرات عدّة. إرادة المقاومين لا تنكسر وهم يتسابقون للالتحاق بالجبهة والعودة إليها".

"نحن أقوياء ويجب البناء على ذلك"

ولفت الأمين العام لحزب الله الانتباه إلى أنّ "هناك قدرة لدى المقاومة من علم واختراع والتي تصنع من الإمكانات البسيطة الإمكانات العالية"، فـ"لدينا شجاعة وبراعة وتكتيك، وهذه المقاومة أثبتت حضورها. المقاومة شنّت 3185 عملية في "العصف المأكول" بمعدّل 30 عملية في اليوم، عدد آليات العدو المستهدفة 518 آلية وعدد الطائرات المستهدفة 85 حيث أسقطنا 12 مُسيَّرة و12 محلِّقة وأصبنا مروحية، الإصابات عند العدو "الإسرائيلي" 1347 إصابة والجريح عندهم مثل القتيل".

أضاف: "نحن أقوياء وهذا عامل مهم جدًا يجب أنْ نبني عليه. نحن الأرض والتراب والشجر والهواء والدم القاني ونحن السلاح القاطع والبأس في الميدان والشعب الذي جبل جسده بأرض الجنوب وروحه بخالق الأرض والسماء وأبناؤه بالشهداء وموعودن بالنصر المؤزر".

وقال: "نَقتلع ولا نُقتلع ولا تنتهي حياتنا وموقفنا أبدًا إلّا بالأجل. نحن واثقون بالنصر لتحصيل سيادة لبنان على أرضه وحقوقه وطرد "إسرائيل"".

وإذ شدّد على أنّ "سقف المفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل"، جزم بأنّ "أيّ مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر"، سائلًا: "هل نذهب لنفاوض حتى نعطي "الإسرائيلي" ما يريده؟"، مؤكّدًا أنّ "ما لم يأخذه العدو بالحرب يريد أخذه بالسياسة".

ودعا إلى "الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جوًا وبرًا وبحرًا وانسحاب "إسرائيل" وإعادة الأسرى وعودة الأهالي"، مشيرًا إلى أنّه "في إطار النقاط الخمس ينتشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني حصرًا بحسب الاتفاق وأيضًا بحسب ما يمكن الاتفاق عليه".

وأكّد أنّه "لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لـ"إسرائيل" ولا صفراء ولا حمراء ولا خضراء"، جازمًا بأنّ "على "إسرائيل" أن ترحل وسترحل"، داعيًا السلطة وكل المعنيين إلى "تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو من دون ربط المطالب بأي قضية داخلية".

أضاف: "كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي يجب أنْ يكون خارج المفاوضات بالكامل وهذا نناقشه داخليًا. في أيّ تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان". 

ودعا رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى أنْ "يتحمّلوا مسؤولية جمع الكلمة والحوار والمناقشة الهادئة والاتفاق في ما بيننا"، مستدركًا بالقول: "نحن حاضرون للتعاون وقد أثبتنا ذلك وسهلنا عمل الجيش اللبناني في الانتشار في الجنوب".

وأردف قائلًا: " كُنّا الأعلى انضباطًا لمدة 15 شهرًا وحاضرون لأنّ نتعاون بل يجب أنْ نكون يدًا واحدة في هذه المحطة المفصلية. ننصح بالتحرّر من المفاوضات المباشرة التي أثبتت أنها إملاءات مُذلّة تحت النار وليس فيها شيء".

وحذّر الأمين العام لحزب الله من أنّ "المفاوضات المباشرة كلّها تنازلات يتواطأ فيها الأميركي و"الإسرائيلي" على لبنان ويقمعه ويسكته ويصدر البيانات نيابة عنه".

وخاطب السلطة في لبنان قائلًا: "أوقفوهم (للعدو الصهيوني) عندها نكون معًا، وتصوّروا ما أجمل أنْ نكون يدًا واحدة لنحرر أرضنا ونحقق مستقبل أولادنا".

 

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة