شاركوا هذا الخبر

باحثة إسلامية لبنانية للكوثر: الوعي والصبر اللذان تجسدهما المرأة هما من أهم أسباب بقاء واستمرار محور المقاومة

في حوار خاص مع قناة الكوثر، أكدت الباحثة الإسلامية اللبنانية وأستاذة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة "رباب الجوهري" أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بنية محور المقاومة، مشددة على أن أدوارها تتجاوز الدعم العاطفي إلى الفعل الواعي والمؤثر في صناعة الصمود والاستمرار.

باحثة إسلامية لبنانية للكوثر: الوعي والصبر اللذان تجسدهما المرأة هما من أهم أسباب بقاء واستمرار محور المقاومة

الكوثر_مقابلات

أكدت الباحثة الإسلامية اللبنانية وأستاذة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة "رباب الجوهري" أن المقاومة ليست فعلًا عسكريًا فقط، ولا تختزل في ساحات القتال، بل هي منظومة متكاملة من القيم والثقافة والإرادة.


وأوضحت أن المرأة تقف في قلب هذه المنظومة، لا على الهامش بل في العمق، بوصفها ركيزة أساسية في صناعة الصمود والاستمرار، معتبرة أن فهم دور المرأة في محور المقاومة يقتضي تجاوز الصورة التقليدية التي تحصرها في الدعم العاطفي، إلى إدراك دورها كفاعل واعٍ ومؤثر في معادلة المواجهة.


وأشارت الجوهري إلى أن النساء، ومنذ البدايات، شكّلن—وخاصة أمهات الشهداء وزوجات المجاهدين—حاضنة معنوية وثقافية للمقاومة، موضحة أن الأم التي تربي أبناءها على القيم، وتزرع فيهم معاني الكرامة والتضحية، لا تقل أثرًا عن المقاتل في الميدان، بل يمكن القول إن المقاتل نفسه هو ثمرة هذا البناء التربوي العميق.


وأضافت أن الأم حين تقدّم ابنها شهيدًا، وهي واعية لخياراتها وثابتة في موقفها، فإنها لا تقدّم فردًا فحسب، بل تؤكد شرعية القضية، وتضخّ في المجتمع روح الاستمرار.وفي سياق متصل، شددت على أن زوجة المجاهد تمثل شريكًا حقيقيًا في مسيرة المقاومة، إذ تتحمّل غياب الزوج، وضغط الحياة، ومسؤولية الأسرة، دون أن تتحول هذه التضحيات إلى عامل إحباط، بل إلى مصدر قوة.


وبینت أن هذه المرأة تخلق بيئة صامدة، تحمي الجبهة الداخلية من الانهيار، وتمنح المجاهد القدرة على الاستمرار دون تشتت، معتبرة أن هذه الشراكة الصامتة تعد أحد أعمدة الاستقرار النفسي والاجتماعي الذي تحتاجه أي حركة مقاومة.


وكما لفتت إلى أن الدور النسائي لا يتوقف عند حدود الأسرة، بل يمتد إلى الفضاء الاجتماعي والثقافي، حيث تسهم النساء الواعيات في نشر ثقافة المقاومة، وفي مواجهة الحرب الناعمة والإعلامية التي تستهدف الوعي قبل الأرض.


وأكدت أن المرأة، عبر التعليم والعمل الاجتماعي والإعلام، تتحول إلى عنصر فاعل في تحصين المجتمع من الداخل، وهو ما يشكّل خط الدفاع الأول في أي مواجهة طويلة الأمد.


وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة "رباب الجوهري" أن حضور النساء الواعيات والصابرات ليس مجرد عامل مساعد، بل هو أحد أسباب بقاء واستمرار محور المقاومة، مشيرة إلى أن الصمود لا يُبنى بالسلاح وحده، بل بالإرادة، وأن هذه الإرادة تُصنع في البيوت، وتُغذّى في وجدان الأمهات، وتُحمى بصبر الزوجات، وتُترجم في وعي المجتمع.


أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة