خاص الكوثر_أحكام الاسلام
وقال الشيخ أسد محمد قصير إن «مقام العبودية في مدرسة الصوم له نكهة ونهج خاص، فرمضان هو المدرسة الروحية الأولى التي ترسم للإنسان خطة متكاملة للارتقاء الروحي، كما رسمها النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي خطة شاملة يمكن أن توصل الإنسان إلى درجات متقدمة من العبودية».
وأوضح أن العبودية لله لا تعني حاجة الله إلى عبادة الإنسان، بل تهدف إلى تحرير الإنسان من عبودية الشهوات والأهواء، مضيفاً أن «الله عز وجل يريد لنا أن نكون عبيداً له حتى نكون أحراراً حقيقيين، لأن بعض الشهوات كحب السلطة أو الشهرة أو المال قد تتحول إلى أصنام تقيد الإنسان وتمنعه من الوصول إلى حريته الحقيقية».
اقرأ ايضا:
وأشار إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة استثنائية للسير في طريق العبودية، نظراً لمضاعفة الحسنات وقرب المغفرة والرحمة الإلهية، لافتاً إلى أن العبادات مثل الصلاة والذكر وقراءة القرآن، إلى جانب الالتزام بالأخلاق والمعاملات الحسنة، تشكل منظومة متكاملة تساعد الإنسان على الارتقاء الروحي.
وأضاف الشيخ اسد محمد قصير أن الوصول إلى هذا المقام يحتاج إلى جهاد النفس، وهو ما يُعرف بالجهاد الأكبر، مبيناً أن الإنسان يمتلك العقل والشهوة، وإذا غلب عقله شهوته ارتقى إلى درجات عالية، أما إذا غلبت شهوته عقله انحدر إلى مراتب متدنية.
وختم بالتأكيد على أن المجال مفتوح أمام الجميع للوصول إلى مراتب من مقام العبودية، مشدداً على أن الهدف الأسمى للإنسان لا ينبغي أن يقتصر على النجاة فقط، بل أن يسعى إلى نيل رضا الله والوصول إلى المقامات الروحية العليا التي تليق بكرامة الإنسان.