خاص الكوثر_أحكام الاسلام
وأوضح الشيخ أحمد محمد قصير أن وصايا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الخطبة الرمضانية تؤسس لأمرين أساسيين، أولهما تحويل الإنسان إلى عبد صالح يحظى بالكرامة عند الله من خلال العبادات وتعزيز العلاقة الروحية مع الخالق، وثانيهما بناء الفرد المصلح الذي يتقرب إلى الله عبر خدمة الناس وتعزيز العلاقات الاجتماعية.
وأشار إلى أن الوصايا الأخلاقية والاجتماعية، مثل إصلاح ذات البين، وصلة الرحم، ومساعدة المحتاجين، تمثل وسائل مهمة للارتقاء الروحي، مؤكداً أن خدمة الإنسان لأخيه الإنسان قد تفتح له أبواباً واسعة من القرب الإلهي، لما لها من أثر في تعزيز الرحمة والتكافل داخل المجتمع.
وأضاف أن الإسلام يربط دائماً بين العبادة والعمل الاجتماعي، مستشهداً بالترابط بين الصلاة والزكاة في القرآن الكريم، معتبراً أن هذا الترابط يعكس أهمية الجمع بين العلاقة مع الله والعلاقة مع الناس في بناء الشخصية المؤمنة.
وختم الشيخ أحمد محمد قصير بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه الوصايا هو الارتقاء بالإنسان إلى مقام العبودية الحقة لله تعالى، بما يحرره من الشهوات والقيود المادية، ويجعله عنصراً فاعلاً في إصلاح مجتمعه وخدمة أمته.