شاركوا هذا الخبر

الدكتور حسين يوسف سيد: الوحدة الإسلامية هي السد المنيع أمام مشاريع الاستكبار والطغيان

في لقاء خاص لقناة الکوثر الفضائية مع الدكتور "حسين يوسف سيد" أستاذ الحوزة العلمية في لبنان، تناول الباحث دور الوحدة الإسلامية وأهمية شهر رمضان المبارك في تعزيزها، مؤكداً أن هذا الشهر يمثل محطة رئيسية لتقوية اللحمة بين المسلمين وتجديد الانتماء إلى الدين الحنيف.

الدكتور حسين يوسف سيد: الوحدة الإسلامية هي السد المنيع أمام مشاريع الاستكبار والطغيان

خاص الكوثر_ مقابلات

أكد الدكتور "حسين يوسف سيد" أن الوحدة الإسلامية تعد من أبرز العوامل التي وقفت عبر التاريخ سداً منيعا أمام مشاريع الاستكبار والطغيان، مشيراً إلى أن توحيد الأمة يشكل جبهة قوية وقادرة على استثمار مقدراتها وإمكاناتها وفق مصالحها الحقة، بعيداً عن الارتهان والانبطاح أمام الغرب.

اقرأ أيضا:


وأوضح أن أعداء الإسلام يسعون دوماً إلى تفريق الأمة وإذكاء التنافس السلبي بين مكوناتها وكياناتها، الأمر الذي أفقد أمتنا الكثير من عناصر قوتها وعزتها ومكّن الأعداء من إفراغ الإسلام الأصيل من بريق جوهره، الداعي إلى توحيد القلوب والعقول سواعد معاً، ليصبح المجتمع قوة عالمية متماسكة مقتدرة وعزيزة ومحترمة بين الأمم.


وأشار أستاذ الحوزة العلمية في لبنان، إلى الدور المحوري لشهر رمضان المبارك في تعزيز هذه الوحدة، من خلال مظاهر العبادة الموحدة في شعائره ومناسكه وأجوائه العبادية والروحية، فضلاً عن فيوضاته المعنوية التي تعيد ربط الأمة بمصادر قوتها الأساسية، ممثلة في القرآن الكريم والمعصومين عليهم السلام.


ولفت الدكتور حسين يوسف سيد إلى أن العلماء وقراء القرآن يلعبون دوراً فاعلاً في تعزيز ثقافة الوحدة الإسلامية وبيان قواعدها وأصولها، من خلال الإضاءة على الآيات القرآنية التي تدعو إلى نبذ الفرقة والخلاف، وبيان الآثار الإيجابية لهذه الوحدة على مستوى الفرد والمجتمع والأمة جمعاء.
وأکد أن العلماء يمثلون أهلاً للتبيين والتوعية ونشر الثقافة الأصيلة، في حين يساهم قراء القرآن في التأثير الجاذب إلى الدين الحنيف والقرآن العظيم، من خلال تلاوتهم الهادفة والعذبة، بحيث يتكامل كلا الطرفين لتشكيل جبهة متقدمة تعزز ثقافة الوحدة واللحمة بين مكونات الأمة، ونشر الخطاب القرآني والديني الوحدوي، وتنظيم الاختلاف وحصر موارده والحد من انعكاساته على مسارات الأمة المختلفة.


وكما أشار الدكتور "حسين يوسف سيد" إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام الإسلامية في نشر ثقافة التضامن والوحدة، مشدداً على ضرورة استثمار هذه الوسائل في مواجهة التحديات الراهنة، بما فيها الحروب الناعمة والصلبة التي تستهدف أمتنا، وتسلل الشبهات إلى مختلف شرائح المجتمع، خصوصاً الشباب والناشئة، إضافة إلى الأسرة.


وبين أن الإعلام الإسلامي يجب أن يعمل باستراتيجية هجومية، لا الاكتفاء بالدفاع، عبر التركيز على نشر قيم الوحدة والبصيرة والوعي، ونبذ عوامل التفرقة الطائفية والمذهبية والسياسية والفكرية، بالإضافة إلى تضمين البرامج الثقافية المزيد من القيم الصحيحة والأصيلة، وتصويب المفاهيم الخاطئة والإجابة الوافية على الشبهات المطروحة لتوجيه الشباب نحو القواسم المشتركة بين أبناء الأمة، والانطلاق منها لتعزيز حالة الوحدة والاندماج والتلاحم ضمن منظومة قيمية إسلامية سامية، قادرة على رفع الأمة إلى أرقى مدارج الكمال والرفعة.


وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأمة، شدد الدكتور "حسين يوسف سيد" على أن الوحدة الإسلامية ليست شعاراً نظرياً يطرح في المؤتمرات والمهرجانات والخطابات، بل ثقافة وسلوك عملي ينبغي ترجمته في ميادين الحياة المختلفة، لضبط بوصلة اهتمامات الأمة، وتوجيه استراتيجيات العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي، بما يؤسس لحضارة إسلامية قوية ومؤثرة بين الأمم، ويحفظ مقدرات الأمة وثرواتها من السلب والاستغلال تحت عناوين ومسميات خادعة.


وأكد ختاما الدكتور "حسين يوسف سيد" أن الالتزام بهذه الوحدة يجعل الأمة على قلب واحد في مواجهة الأعداء، وتوحيد الكلمة أمام المؤامرات الخبيثة، لتصبح الأمة قوة متماسكة ومقتدرة وعزيزة بين الأمم.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة