شاركوا هذا الخبر

رئيس اتحاد جمعيات أهل البيت في تركيا لقناة الكوثر: رمضان مدرسة للتضامن والوحدة بين جميع المسلمين

في لقاء مع قناة الکوثرالفضائية، قدّم الأستاذ "حسن قناعت‌لی" رؤية متكاملة عن معنى شهر رمضان في زمن التحديات الراهنة، ووحدة الأمة الإسلامية، إلى جانب مكانة القرآن في حياة الإنسان المعاصر.

رئيس اتحاد جمعيات أهل البيت في تركيا لقناة الكوثر: رمضان مدرسة للتضامن والوحدة بين جميع المسلمين

خاص الكوثر_مقابلات

وأوضح "قناعت‌لی" أن رمضان ليس مجرد عبادة فردية، بل هو وقت يلتقي فيه المسلمون في أداء الشعائر ونمط حياة موحّد، ما يحوّل الشعور بالانتماء من فكرة شخصية إلى هوية جماعية محسوسة.


ولفت إلى أن التجربة المتزامنة للصيام والصلاة والإفطار الجماعي تجعل من الشهر فرصة لإدراك أن الأمة ليست مجرد مفهوم، بل واقع يعيشه الجميع.


وأكد الشيخ أن التجربة المشتركة للصيام والعبادة تخلق أرضية ثقافية وروحية مشتركة، وتعزز شعورًا بالمصير المشترك بين أفراد من ثقافات وجغرافيات مختلفة كما شدّد على أن الزكاة والمبادرات الخيرية تجعل التضامن سلوكًا ملموسًا، وليس مجرد مفهوم أخلاقي.

اقرأ أيضا:


وبيّن أن الشعور بالوحدة لا يعني بالضرورة تجانسًا فكريًا أو مذهبيًا كاملًا، بل إدراك وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها، وأن رمضان يوفر مناخًا روحانيًا يساعد على تذكّر هذه الأرضية المشتركة، ما يمكن أن يُسهم في تعزيز التعاون وصوت المسلمين في الساحة الدولية.


ونوه "قناعتلی" على ضرورة أن يكون الخطاب الديني جامعًا ومقربًا، يبرز المشتركات بدلًا من التفرقة، وأن الاختلافات المذهبية تُعتبر ثراءً ثقافيًا لا سببًا للصراع.


وبيّن رئيس اتحاد جمعيات أهل البيت عليهم السلام في تركيا أن الإعلام الإسلامي يمتلك قدرة هائلة على تعزيز التضامن والوحدة من خلال إبراز قصص التعاون والحكمة وراء الشعائر، متجاوزًا الحدود الجغرافية والمذهبية، ويمكنه أن يقوي فكرة الأمة الواحدة عبر المنصات التقليدية والرقمية.


وأشار "قناعتلی" إلى أن القرآن يقدم منهجًا متكاملًا للحياة يمكن أن يساعد الإنسان في التحكم بالذات، إيجاد معنى، والاتصال بمرجعيات أخلاقية عميقة. وأكد أن القراءة الواعية والتفسير والتأمل في الآيات يتيح للشباب إقامة علاقة أعمق مع النص القرآني، ويخلق هدوءًا داخليًا واتزانًا في مواجهة ضغوط العصر.


ويخلص الحوار إلى أن رؤية "حسن قناعتلي" تقدم رمضان كأداة روحية واجتماعية لتعزيز وحدة الأمة والتضامن الأخوي، بينما يظل القرآن مرجعية حياتية متجددة تناسب الإنسان في كل زمان ومكان.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة