شاركوا هذا الخبر

200 يوم مروا على اختطاف مراسلة وكالة تسنيم "فرح أبوعياش"

كشف المحامي الفلسطيني حسن عبادي في مقابلة له عن تعذيب فرح أبو عياش خلال فترة احتجازها التي دامت 200 يوم على يد الصهاينة.

 200 يوم مروا على اختطاف مراسلة وكالة تسنيم "فرح أبوعياش"

الكوثر_فلسطين المحتلة

اعتقلت فرح أبو عياش، الصحفية الفلسطينية في وكالة تسنيم للأنباء بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في مداهمة ليلية نفذها جنود صهاينة على منزلها في قرية بيت عامر شمال الخليل، في السادس من أغسطس/آب 2025. وبعد نقلها إلى سجن المسكوبية شمال القدس المحتلة، تعرضت للتعذيب والمضايقة والاعتداء.

وفي هذا السياق، يقول المحامي الفلسطيني حسن عبادي، واصفاً الوضع الأخير للسيدة أبو عياش: قضت فرح 53 يوماً من سجنها في الحبس الانفرادي في مركز احتجاز "المسكوبية "، ثم نُقلت من هناك إلى سجن شارون ثم إلى سجن دامون.

اقرأ أيضا:

وأضاف: "كان وضع فرح في الحبس الانفرادي مزريًا، إذ كانت تتعرض للإهانة والضرب باستمرار، كما أُخضعت للتفتيش العاري عدة مرات. وقد ترافقت هذه التفتيشات المهينة مع ألفاظ نابية وإهانات موجهة إليها وإلى عائلتها، فضلًا عن الإيذاء الجسدي".

وأوضح عبادي: "إن ما تعانيه فرح لا يختلف عن معاناة السجينات الفلسطينيات الأخريات، لأن الواقع داخل سجون الكيان الصهيوني مرير ومفجع. وتُسمع هذه الأيام تقارير صادمة من هذه السجون، لا سيما في ظل استمرار التعذيب والإجراءات العقابية ضد السجينات، والتي تصاعدت حدتها منذ بدء عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023".

يضيف حسن عبادي، محامي فرح أبو عياش: "تعيش السجينات الفلسطينيات في ظروف بالغة الصعوبة داخل السجون اليوم. ففي كثير من الأحيان، تُحتجز عشر سجينات في زنزانة واحدة، ما يعني أن أربعاً فقط منهن يستطعن النوم على الأرض في آن واحد. إضافةً إلى ذلك، فإن درجة حرارة هذه الزنازين شديدة البرودة، وفي سجن الكرمل، يكون الوضع أشدّ قسوة".

ويشرح المحامي الفلسطيني حرمان الأسرى الفلسطينيين، رجالاً ونساءً، من لقاء عائلاتهم قائلاً: "هؤلاء الأسرى معزولون تماماً عن العالم الخارجي، فلا سبيل للقاء عائلاتهم، ولا توجد زيارات عائلية على الإطلاق، ولا يستطيع الأسرى حتى الاتصال بآبائهم. ومن جهة أخرى، لا وجود للصليب الأحمر، ولا أي مؤسسة أخرى هناك، ما يزيد من عزلة هذه الفئة عن الأسرى الفلسطينيين".

منذ 7 أكتوبر 2023، يقوم المحتلون بتنفيذ تدابير تحت مسمى "حالة الطوارئ" في السجون، والتي ترافقت مع أمر يمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الاجتماع مع السجناء الفلسطينيين من الذكور والإناث.

في هذا السياق، انطلقت حملة شعبية واسعة النطاق على المستوى الوطني للمطالبة باستئناف اللقاءات بين ممثلي الصليب الأحمر والأسرى أمام مقر هذه المنظمة الدولية في رام الله والبيرة بالضفة الغربية. وتشارك في هذا الاعتصام عائلات الأسرى والمؤسسات الوطنية الفلسطينية، بهدف كسر الصمت الدولي والتقاعس المستمر للمؤسسات الدولية.

وأضاف: "بسبب الحظر المستمر المفروض على أنشطة هذه المنظمة الحقوقية في الأراضي الفلسطينية لأكثر من 28 شهرًا، مُنع السجناء، رجالًا ونساءً، من زيارات منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك أطباء اللجنة الدولية للصليب الأحمر. إضافةً إلى ذلك، وبقرار من مصلحة السجون الإسرائيلية ومجلس الوزراء، مُنع السجناء الفلسطينيون من زيارة عائلاتهم - بحجة وجود أسرى وجثث صهاينة في قطاع غزة، وهو ما انتهى الآن.

ووفقًا لإحصاءات نشرتها مؤسسات ناشطة في شؤون الأسرى، يقبع حاليًا أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 66 امرأة، في السجون الإسرائيلية."

وعلى مدى المئتي يوم الماضية، لا تزال الصحفية فرح أبو عياش، رهن الاحتجاز، دون أي تطورات جديدة في قضيتها، في ظل الاعتداء والقمع والإهمال الطبي والمضايقات الجسدية التي تعرضت لها أثناء احتجازها في ظروف سجن قاسية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة