شاركوا هذا الخبر

مؤتمر دولي في فيينا يعيد قراءة أمجاد الحضارة الإيرانية-الإسلامية

اختتمت أمس أعمال المؤتمر الدولي "الحضارة الإيرانية-الإسلامية: الهوية، المكونات والعظمة التاريخية"، الذي نظم على مدى يومين في العاصمة النمساوية فيينا، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين الإيرانيين والأوروبيين في مجالات التاريخ، الفلسفة، الأدب، والدراسات الحضارية.

مؤتمر دولي في فيينا يعيد قراءة أمجاد الحضارة الإيرانية-الإسلامية

الكوثر_ايران

وخلال هذا المؤتمر الدولي الذي اقيم في فيينا، قدمت مجموعة من الباحثين وأساتذة متخصصين في الدراسات الايرانية ودراسات الحضارة من مختلف المجالات العلمية وجهات نظرهم حول جوانب مختلفة من الحضارة الإيرانية-الإسلامية.

تكريم علمي وإصدارات جديدة

وشهد حفل الافتتاح منح الدورة الأولى من "جائزة كتاب الدراسات الإيرانية" –المُسمّاة باسم المتخصص النمساوي في علم الحضارة والدراسات الايرانية الراحل" برت فراغنر"– للباحثة والمتخصصة في الدراسات الايرانية "سيبيل فنتكر" من الأكاديمية النمساوية للعلوم، تقديرا لجهودها في ترجمة وتحقيق خمسة مجلدات من كتاب "تاريخ وصاف"، الذي يُعد من أهم المصادر التاريخية عن إيران في حقبة الغزو المغولي.

اقرا أيضا:

كما تم الإعلان رسميا عن إصدار كتاب "المتخصصون النمساويون في الدراسات الايرانية" باللغة الألمانية، بالتعاون بين "بيت حكمة الإيرانيين" في فيينا و"الجمعية الثقافية لحافظ وبورغشتال"، في خطوة تهدف الى توثيق جهود المستشرقين النمساويين في خدمة الدراسات الإيرانية.

الحضارة الإيرانية-الإسلامية نتيجة تفاعل خلاق بين الإسلام وارث حضاري ايراني عريق

وفي افتتاحية المؤتمر ، اكد المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الايرانية في النمسا رضا غلامي، أن "الحضارة الإيرانية-الإسلامية نتجت عن تفاعل خلاق بين الإسلام مع الحضارة الإيرانية القديمة والراسخة"، مضيفا انها "حضارة حققت، بفضل خبرتها في بناء الدولة التي تمتد لثلاثة آلاف عام، ونظامها الإداري المتقدم، وتقاليدها الفلسفية العميقة، وتراثها الثقافي المتواصل، توليفة جديدة وأصلية في تفاعلها مع الإسلام."

واشار غلامي الى أن "هذه الحضارة "تمثل نموذجا مميزا للاندماج بين العقل الفلسفي، والكشف الصوفي، والوحي الديني، وما زالت قادرة على الهام العالم المعاصر".

جلسات علمية متنوعة

وتناولت جلسات المؤتمر، التي عُقدت بصيغة هجينة (حضوريا/افتراضيا)، طيفا واسعا من الموضوعات، منها:

-المصادر التاريخية: تحليل نقدي لكتاب "تاريخ وصاف" ودوره في فهم الحقبة المغولية في إيران.

-الدراسات الأدبية: مكانة المرأة في الشاهنامه الفردوسية، وعلاقتها بالتحولات الاجتماعية عبر العصور.

-الفلسفة والحضارة: خصائص الحضارة الإيرانية-الإسلامية كمزيج فريد من العقلانية والروحانية.

-الطب والتراث: دور أكاديمية جنديشابور في نقل المعرفة الطبية من إيران القديمة إلى العالم الإسلامي.

-الاقتصاد والمالية: تحولات النظام المالي الإيراني من العصر التقليدي إلى بدايات الحداثة.

بيان ختامي يدعو لتطوير البحث العلمي

وفي البيان الختامي، شدد المشاركون على ضرورة تطوير البحث العلمي والعمل بالامور التالية:

- توحيد ودمج جهود الدراسات الإيرانية وعلوم الحضارة ضمن منهجية بحثية متكاملة.

- الحفاظ على استقلالية البحث العلمي بعيداً عن الضغوط السياسية والأيديولوجية.

- تعزيز ثقافة النقد البناء والحوار الأكاديمي الحر بين الباحثين.

- تحديد الفجوات البحثية وتطوير الدراسات البينية التي تربط التاريخ بالعلوم الاجتماعية والإنسانية.

- دعم إنتاج المراجع العلمية الموثوقة ووضع أجندة بحثية طويلة الأمد لتعميق الفهم العالمي للحضارة الإيرانية-الإسلامية.

آفاق تعاون مستقبلية

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار التفاعل العلمي بين الباحثين الإيرانيين والأوروبيين، معربين عن أملهم في توسيع التعاون المستقبلي في مجال الدراسات الإيرانية والحضارية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة