الكوثر_العراق
مراسم الاحتفاء بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية واليوم الوطني، أُقيمت يوم الأربعاء، بحضور نحو 500 شخصية من المسؤولين العراقيين، ولا سيما من محافظتي كربلاء المقدسة وبابل، إلى جانب عدد من ممثلي محافظة كربلاء في البرلمان العراقي، ومحافظ كربلاء، ورؤساء مجلسي محافظتي كربلاء وبابل، وشيوخ العشائر، ورؤساء عدد من جامعات كربلاء، ومسؤولي غرف التجارة والصناعة في كربلاء وبابل، وعدد من مسؤولي العتبتين الحسينية والعباسية، وسفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى بغداد، ومسؤولي لجنة إعادة إعمار العتبات المقدسة، وهيئتي الحج والزيارة، والهلال الأحمر، وقادة عسكريين من الحشد الشعبي ومنظمة بدر، فضلاً عن عدد كبير من رجال الأعمال والتجار والشخصيات الثقافية، وذلك في قاعة اجتماعات القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة.
وخلال المراسم، رحّب جعفر صفري، القائم بأعمال القنصل العام الإيراني في كربلاء، بالحضور وقدم التهاني بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، مستعرضاً أبرز منجزات الثورة خلال الأعوام الـ47 الماضية، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم التطورات الإقليمية والدولية المعقدة خلال العقود الخمسة الماضية، استطاعت بالاعتماد على قدراتها المحلية والتماسك الاجتماعي والطاقات البشرية الكفوءة، أن تسجل إنجازات لافتة في مجالات متعددة، لا سيما العلمية والدفاعية والجامعية.
وأضاف أن مكانة إيران في مجال إنتاج المعرفة العلمية تشهد تطوراً متواصلاً، كما توسعت الشركات المعرفية، وتحُققت إنجازات مهمة في التقنيات الحديثة وقطاع الصحة.
وفي سياق المراسم، هنّأ محمد كاظم آل صادق، سفير إيران لدى بغداد، الحاضرين بمناسبة حلول ذكرى الانتصار المهيب للثورة الإسلامية، مؤكداً أن أعظم إنجاز للثورة تمثل في خروج إيران من جبهة الاستكبار وتحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية والاكتفاء الذاتي. وأضاف: إن أي قوة عالمية لم تعد تنظر إلى إيران باعتبارها دولة تابعة أو مطيعة لسياساتها، لأن قائدي الثورة الإسلامية شددا دائماً في توجيهاتهما على المبادئ المستمدة من القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى: «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً».
وأشار آل صادق إلى أن إيران، بسبب موقعها الاستراتيجي والجيوسياسي الفريد، كانت على الدوام محط أطماع قوى الاستكبار العالمي، إلا أن المنجزات التي تحققت بعد الثورة الإسلامية كانت كبيرة ولافتة، لاسيما وأن هذه التطورات تحققت في ظل العقوبات الأمريكية القاسية والواسعة والظالمة، وما رافقها من عرقلة مستمرة على مدى 47 عاماً من قبل واشنطن وحلفائها.
وأوضح السفير الإيراني أن من أبرز هذه الإنجازات: تبوء إيران المرتبة الرابعة عالمياً في تكنولوجيا النانو، والمرتبة التاسعة في علوم الفضاء، والمرتبة العاشرة في القوة الدفاعية والصاروخية، إلى جانب التطور الكبير في القطاع الصحي، وارتفاع معدلات محو الأمية، وتوسعة شبكة الطرق الريفية وخطوط السكك الحديدية، واحتلال المرتبة الأولى إقليمياً في زراعة الأعضاء، والمرتبة الأولى عالمياً في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية، وغيرها من الإنجازات المهمة خلال مرحلة ما بعد انتصار الثورة الإسلامية.
وفي ختام كلمته، تطرق آل صادق إلى العلاقات الثنائية بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً إن العلاقات بين البلدين راسخة في مختلف المجالات، وتقترب من مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يجعل أي قوة عاجزة عن إضعاف هذا الارتباط المتين. وأضاف أن كبار المسؤولين في البلدين أكدوا مراراً: "لحمنا من لحمكم ودمنا من دمكم".