شاركوا هذا الخبر

المدعي العام الإيراني: ادعاءات وسائل الإعلام المعادية بشأن انتهاك حقوق المتهمين حربٌ نفسية

رفض المدعي العام الإيراني، الادعاءات المطروحة حول عدم مراعاة حقوق الموقوفين.

المدعي العام الإيراني: ادعاءات وسائل الإعلام المعادية بشأن انتهاك حقوق المتهمين حربٌ نفسية

الكوثر_ايران

حجة الإسلام والمسلمين محمد موحدي، المدعي العام للبلاد، يتابع بصورة مستمرة وعلى فترات زمنية مختلفة، عبر اتصالات هاتفية مع مدّعي العموم في مختلف أنحاء البلاد، آخر التطورات القضائية والأمنية والاجتماعية في المناطق، ويقدم في الوقت نفسه الإرشادات اللازمة بعد متابعة القضايا.

وفي هذا السياق، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع سيد أمير خشك‌ دامن، مدعي عام مدينة آزادشهر، للاطلاع على آخر مستجدات متابعة الملفات والأحداث الأخيرة.

وخلال الاتصال، هنّأ المدعي العام البلاد بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، مؤكداً ضرورة التعامل الحازم والدقيق والقانوني مع ملفات الموقوفين على خلفية “الفتنة الأخيرة”، وقال مخاطباً مدعي عام آزادشهر: يجب متابعة قضايا الأشخاص الذين ثبت تورطهم في الأعمال الإجرامية بسرعة ومن دون أي تساهل، مع الالتزام الدقيق بمراحل التقاضي وفق القانون، وصولاً إلى حسمها بشكل نهائي.

وشدد على ضرورة إصدار لوائح اتهام متينة، وإرسال الملفات كاملة إلى المحكمة، وضمان الحقوق القانونية للمتهمين، مضيفاً: إن قانون الإجراءات الجزائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يُعد من القوانين المتقدمة في ضمان حقوق المتهمين، وعدم الالتزام بهذه الحقوق يترتب عليه جزاءات قانونية. وعليه فإن ادعاءات وسائل الإعلام المعادية بشأن عدم احترام هذه الحقوق في نظام قانوني تقوم جميع إجراءاته على أساس القانون، ليست سوى امتداد للحرب النفسية التي يشنها العدو.

وأشار المدعي العام إلى تخطيط العدو في الأحداث الأخيرة قائلاً: إن العدو سعى عبر “افتعال سقوط القتلى” وتضخيم الأرقام والإحصاءات إلى توجيه الرأي العام داخلياً وعلى الساحة الدولية، وبث التشكيك في المجتمع تجاه النظام والمسؤولين. وقد جرى السعي لتحقيق هذه الأهداف أيضاً في مجلس حقوق الإنسان، إلا أنها لم تُفضِ إلى نتيجة، رغم أن إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية وفرض العقوبات على بعض المؤسسات الحقوقية والأشخاص الطبيعيين كان من بين برامج الأعداء الأخرى.

وأضاف موحدي: بعد فشل العدو في تحقيق أهدافه، يسعى هذه المرة إلى إثارة القلق في أوساط عائلات الموقوفين، غير أن على الناس أن يطمئنوا إلى أن التعامل مع الموقوفين يتم بالكامل ضمن إطار القانون. وقد تم تشديد الرقابة على السجون، ويقوم المدّعون العامون والمسؤولون القضائيون بشكل مستمر بالاطلاع على أوضاع الموقوفين في أحداث الفترة الأخيرة، والإشراف على ضمان حقوقهم، كي لا يبقى أي شخص رهن الاحتجاز خلافاً للضوابط القانونية. كما أن أي عملية توقيف مشروطة بوجود الأدلة وتفهيم التهمة للمتهمين.

وأكد أن اللقاءات المباشرة لعائلات الموقوفين مع المسؤولين القضائيين متاحة، حيث يتم إطلاعهم على مسار الملفات، ما ساهم في تعاونهم وتنسيقهم مع الأجهزة القضائية.

وخاطب المدعي العام مدعي آزادشهر قائلاً: ينبغي الاستفادة من أصحاب الرأي والمطلعين لتوعية وتوجيه من تم خداعهم، لكن يجب التعامل بحزم مع من ارتكب جرائم وتسبب بخسائر بشرية ومادية، في حين يجب التعامل مع المخدوعين بما يتناسب مع حجم أفعالهم. وفي ما يتعلق بتعويض الأضرار، فإنه كما تم التأكيد مراراً، يجب أن تُستوفى من مثيري الشغب وفقاً للقانون.

وفي سياق الاتصال، قدّم سيد أمير خشك‌ دامن، مدعي عام آزادشهر، تقريراً عن أوضاع المدينة، مشيراً إلى أن آزادشهر من بين المدن التي تكبدت خسائر مالية كبيرة خلال الأحداث الأخيرة، حيث تعرضت مباني دائرة القضاء والمحافظة والبلدية لأضرار.

وأضاف أنه تم إجراء زيارات ميدانية للأماكن المتضررة، وتقدير الخسائر التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.

وأوضح خشك‌ دامن أن جميع الموقوفين وبعد تفهيم التهم، اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم، وأن معظمهم أبدى الندم والأسف. وأظهرت التحقيقات أن بعض الأفراد شاركوا عن وعي وبخطة مسبقة، بعد تلقي تدريبات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في حين أن آخرين تأثروا بالظروف وتم خداعهم.

وأكد مدعي آزادشهر شفافية مسار معالجة الملفات قائلاً: إن جميع عمليات تفهيم التهم تتم بناءً على الأدلة القانونية، ويتم احترام حقوق الموقوفين بالكامل، بما في ذلك حق الاستعانة بمحامٍ، ولقاء العائلة، والحصول على الخدمات الطبية عند الحاجة.

وأضاف أن عملية تحديد بقية المتورطين واعتقال المجرمين لا تزال مستمرة، وأن عمليات الرصد والمتابعة تجري بشكل دائم.

وفي ختام حديثه، أشار خشك‌ دامن إلى أن عدداً من أفراد القوات الأمنية وحماة الأمن أصيبوا بجروح خلال هذه الأحداث، إلا أنهم يتمتعون حالياً بحالة صحية جيدة.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة