خاص الكوثر - مقابلات
و رأى "عبدالجليل السالم" أن مشروع إسقاط النظام الإيراني قد تعرّى بالكامل، وانكشفت جميع خيوطه وتفاصيله، مؤكداً أن هذا المشروع بات وهماً سياسياً لا يستند إلى قراءة علمية حقيقية لطبيعة الشخصية الإيرانية الصلبة، الرافضة للعبودية والخضوع.
وأشار الوزير التونسي الأسبق إلى أن هذه المشاريع فشلت رغم ما مورس من ضغوط هائلة ومتنوعة، مرجعاً ذلك إلى الوعي الثوري الراسخ في وجدان الشعب الإيراني العظيم، وإلى يقظة النظام الإيراني وامتلاكه القدرات اللازمة على الحماية وكشف تحركات العدو في الوقت المناسب.
اقرأ ايضاً
وفي سياق حديثه عن معادلات الصراع، شدد "السالم" على أن الشعب الإيراني، بوعيه الثوري الحاد والتحامه الوثيق مع قياداته، أثبت أنه عنصر حاسم ومحدد في هذه المعادلة، مذكّراً بأن الإمام الخميني، منذ اللحظة الأولى لانتصار الثورة، كان يراهن على شعبه بوصفه الركيزة الأساسية للصمود والاستمرار.
وتوقف المتحدث عند رسالته الموجهة إلى الشعب الإيراني العظيم بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة، داعياً إلى مزيد من الصبر وتحمل تبعات الحصار الظالم المفروض على إيران، وإلى تجديد العهد مع قيم الثورة الإسلامية، وتعزيز وحدة الصف والالتفاف تحت قيادة الإمام الخامنئي العظيم.
وأكد أن النصر قريب، وأن إيران ستكون في طليعة القوى التي تسهم في نحت عالم جديد، تقوم علاقاته الدولية على العدل وكرامة الإنسان الحقيقية.
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، اعتبر "عبدالجليل السالم" أن إيران تمثل اللاعب الأول والأساسي في هذه المعادلات، مشيراً إلى أن إيران هي الداعم الوحيد للمقاومة في فلسطين، وهو ما يمنحها موقعاً مركزياً في معركة مواجهة المشروع الاستكباري في المنطقة.
وختم الوزير التونسي الأسبق حديثه بالتأكيد على أن الدرس الأكبر المستخلص من التجربة الثورية الإيرانية يتمثل في أنه لا بديل عن المقاومة والجهاد إذا أرادت الشعوب أن يكون لها مكان تحت الشمس، في عالم لا يفهم إلا لغة القوة، لافتاً إلى أن هذه القوة ليست عسكرية فحسب، بل هي بالأساس قوة علمية وأخلاقية، وهو استنتاج واضح تفرضه التجربة الثورية الإيرانية نفسها.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان