خاص الكوثر - عراق الغد
قال نبيل العزاوي الخلاف القائم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ليس خلافًا طارئًا أو لحظيًا، بل هو إشكال قديم ومتجذّر. جوهر القضية يتمحور حول الاستحواذ على المراكز والنفوذ، وفرض القوة السياسية بين الحزبين، ولا سيما بعد رحيل مام جلال طالباني، وقد تفاقمت هذه الخلافات، خصوصًا بعد عام 2007، على خلفية قضية كركوك وما تبعها من اتهامات لبعض قيادات الاتحاد الوطني بالخيانة، إضافة إلى تعقيدات العلاقة مع الإطار التنسيقي.
اقرا ايضاً
واضاف : اليوم هذه الخلافات بدأت تطفو على السطح مجددًا من خلال ما يمكن وصفه بمناورة سياسية من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي لا يبدو أنه يسعى فعليًا إلى منصب رئيس الجمهورية بقدر ما يطمح إلى الحصول على امتيازات أخرى، مثل وزارات سيادية، ورئاسة إقليم كردستان، ورئاسة برلمان الإقليم، فكما هو معلوم، انتهت انتخابات إقليم كردستان منذ أكثر من عام وشهرين، وحتى الآن لم تُشكَّل حكومة جديدة، وهذا الأمر مرتبط بشكل مباشر بهذه التجاذبات.
واكمل العزاوي : فيما يخص منصب رئاسة الجمهورية، أعتقد أن الكفة تميل إلى مرشح الاتحاد الوطني نزار آميدي، لا سيما في ظل التفاهمات القائمة بين الاتحاد الوطني والإطار التنسيقي. ويعزز هذا التقدير وصول وفد كردي رفيع المستوى إلى بغداد برئاسة نيجرفان بارزاني، ولقائه ائتلاف إدارة الدولة، في محاولة لتجاوز حالة الانسداد والإقصاء السياسي التي شهدها عام 2020، مع ذلك، يبدو أن أي حل قد يكون مؤقتًا في هذه المرحلة، إلى حين التوصل إلى صيغة نهائية لتشكيل الحكومة. فحتى في حال تكليف رئيس وزراء جديد، ستبرز إشكالات أخرى، ولا سيما ما يتعلق بتوزيع الوزارات بين الحزبين الكرديين، إضافة إلى استمرار الخلاف حول منصب رئاسة الجمهورية.
وتابع ضيف البرنامج : وقضية رئاسة الجمهورية ليست قضية عابرة أو نهاية للأزمات، بل قد تفتح الباب أمام إشكالات إضافية، أبرزها القوانين المُرحّلة، التي يُقدَّر عددها بأكثر من 40 إلى 50 قانونًا، إلى جانب قانون النفط والغاز وبالتالي، فإن اختيار رئيس الجمهورية لن ينهي الأزمة، كما تبقى هناك ملفات عالقة وكبيرة بين بغداد وأربيل، مثل قضية الرواتب، والمادة 140، وغيرها من القضايا الجوهرية، التي أعتقد أن حلها يحتاج إلى توافقات أعمق وإرادة سياسية حقيقية من الأطراف كافة.