شاركوا هذا الخبر

رئاسة الوزراء العراقية بين الضغوط الخارجية والإرادة الوطنية| عراق الغد

اكد الباحث والمختص بالشأن المقاوم الدكتور وسام عزيز إن ما يجري اليوم في العراق لم يعد مجرد اختلافات داخلية حول الأسماء، بل هو تدخل خارجي سافر يمس جوهر السيادة الوطنية، ويضع العملية السياسية برمّتها أمام اختبار خطير، عنوانه الحقيقي: من يملك قرار اختيار رئيس وزراء العراق، العراقيون أم الخارج؟

خاص الكوثر - عراق الغد

قال الدكتور عزيز:  التدخل الأميركي في الشأن العراقي، ولا سيما في مسألة اختيار رئيس الوزراء، لم يكن يومًا غائبًا. إلا أن هذا التدخل يختلف هذه المرة عمّا سبقه؛ ففي السابق كان يجري بشكل غير مباشر وبأساليب ملتوية وغير مكشوفة، أما اليوم فقد بات تدخلًا فاضحًا وصريحًا، متجاوزًا كل الأعراف الدستورية والبروتوكولات السياسية المتعارف عليها دوليًا، وقد تجلّى ذلك في تغريدات مدفوعة الثمن ومواقف علنية نُقلت عبر قنوات غير دقيقة، وصلت إلى شخصيات تتعامل بعقلية استعلائية تسعى للتدخل في أدق تفاصيل الشأن العراقي، بما فيها اختيار رئيس الوزراء.

اقرا ايضاً

وتابع : ومن المعروف أن هناك عرفًا سياسيًا قائمًا في العراق يقضي بأن تكون رئاسة الوزراء من حصة المكوّن الشيعي، ورئاسة البرلمان من حصة المكوّن السني، ورئاسة الجمهورية من حصة الإخوة الكرد، وهنا يبرز سؤال مشروع: لماذا يتم احترام هذا العرف في بعض المفاصل ويتم الاعتراض عليه في مفصل رئاسة الوزراء تحديدًا؟ ولماذا لا يُثار الجدل نفسه حول اختيار رئيس الجمهورية الكردي أو رئيس البرلمان السني؟

واكمل: في مراحل سابقة، جرى الدفع بشخصيات منسجمة مع المشروع الأميركي، كما حصل مع حيدر العبادي، الذي قُدِّم كمرشح تسوية، وكذلك مصطفى الكاظمي، ثم محمد شياع السوداني، رغم أن بعض هذه الشخصيات لم تكن تمتلك ثقلًا برلمانيًا أو عدد مقاعد يؤهلها لتكون فاعلة سياسيًا. في المقابل، يمتلك السيد نوري المالكي، من خلال ائتلاف دولة القانون، عددًا معتبرًا من المقاعد البرلمانية التي تمنحه شرعية سياسية واضحة.

وختم المختص بالشأن المقاوم: المشكلة الأساسية اليوم أن تغريدة واحدة باتت تؤثر في مصير العراق، وهو ما يمثل مأساة سياسية حقيقية، إذ تُصادَر إرادة المكوّن الشيعي وتُعطَّل العملية السياسية العراقية، فالرسالة التي أُريد إيصالها مفادها أنه لا حاجة للانتخابات ولا لصناديق الاقتراع، وكأن القرار يُفرض من الخارج. بل وصل الأمر إلى الدعوة الصريحة لعدم انتخاب المالكي، وهو ما قوبل بالرفض. 

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة