خاص الكوثر_مقابلات
وأوضح "الشحرور" أن العدو لن يتخلى يوماً عن عدائه، إلا أن ما يضمن أمن إيران وانتصارها الدائم هو الانسجام الوطني، والارتباط العضوي بين الشعب وقيادته، والاعتماد الراسخ على الإيمان الإلهي، وهي عناصر أثبتت عبر العقود قدرتها على إفشال جميع مخططات الأعداء.
وفي سياق متصل، وصف "الشحرور" انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية بأنه محطة مفصلية في التاريخ المعاصر، مؤكداً أنها أحدثت تحولاً جذرياً في المعادلات العالمية والإقليمية، وجعلت من الاستقلال الحقيقي والسيادة الوطنية هدفاً قابلاً للتحقق أمام الشعوب.
وأضاف أن من أبرز إنجازات هذا المسار كسر بنية النظام الأحادي القطبية وتعزيز التعاون بين الشعوب والدول المستقلة، ما فتح آفاقاً جديدة أمام عالم أكثر توازناً وعدالة.
وأشار "الشحرور" إلى التأثيرات العابرة للحدود للثورة الإسلامية، قائلاً إن رسالتها وصلت إلى كل الجغرافيات التي تنشد التقدم، والعيش بكرامة، والتحرر من الهيمنة والاستعباد، ولا سيما في شرق العالم، حيث صودرت ثروات الشعوب وإرادتها لعقود طويلة من قبل قوى ظالمة.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لعبت دوراً محورياً في إحياء روح التحرر لدى الشعوب، وبثّ الأمل والطموح والثقة بالنفس في أوساط المستضعفين، ودعوتهم إلى الاقتداء بتجربة الثورة الإسلامية والتعلّم منها والسير على نهجها.
وشدّد الشحرور على أن تبدّل موازين القوى في العديد من المجتمعات، وشعور الأعداء بتهديد وجودي حقيقي، يعكسان بوضوح عمق تأثير هذه الثورة المباركة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، في مسار يصبّ في نهاية المطاف في تحقيق العدالة وتعزيز مكانة الشعوب المظلومة.
وفي ختام حديثه، لفت المحلل اللبناني إلى أن أعظم درس تتعلمه الشعوب من هذه التجربة هو أن الله لا يترك عباده الصالحين، وأن سنن النصر لا تتحقق إلا عبر الأخذ بالأسباب والاستعداد الواعي، مؤكداً أن«الاستعداد للنصر هو بحدّ ذاته نصر».
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان