خاص الكوثر_عدسة الكوثر
ويُعد المهرجان من أبرز الفعاليات البحثية في الحوزة العلمية، حيث يهدف إلى دعم الحركة العلمية وتشجيع طلبة العلوم الدينية على البحث والتحقيق العلمي.
وشهدت لجان التحكيم خلال أيام المهرجان عرض ومناقشة بحوث تناولت موضوعات أصولية وأخلاقية واجتماعية وفكرية، عكست عمق الفكر الحوزوي وتنوع اهتماماته.وخلال حفل الختام، تم تكريم الطلبة الفائزين بشهادات تقدير وجوائز خاصة، تقديراً لجهودهم العلمية التي تسهم في إثراء الفكر الإسلامي ومواكبة متطلبات العصر.
وأكد المشاركون أن المهرجان يمثل محطة سنوية مهمة لتجديد روح البحث العلمي وتحفيز الطلبة على الجمع بين الأصالة والمعاصرة في الدراسات الدينية.وأوضح المنظمون أن المهرجان شهد هذا العام مشاركة واسعة، حيث تم إرسال أكثر من 10 آلاف بحث إلى الأمانة العامة، منها 9761 بحثاً لطلبة الحوزة و40 بحثاً للأساتذة.
وبعد مراحل متعددة من التقييم على المستوى المدرسي والإقليمي، تم اختيار 715 بحثاً متميزاً، قبل أن تُحال الأعمال النهائية إلى المجلس العلمي الذي اختار أفضل البحوث على المستوى الوطني.
وتناولت البحوث الفائزة موضوعات متنوعة، من بينها دراسات في علوم القرآن بمنهج التفسير، وبحوث في القضايا الفكرية والحضارية، إضافة إلى دراسات تاريخية وتحليلية في التراث الإسلامي، حيث أكد الباحثون أهمية تطوير منظومات فكرية قائمة على القيم الإسلامية لمواجهة التحديات المعاصرة.
وأشار المشاركون إلى أن المهرجان يهدف إلى توجيه البحوث الحوزوية نحو معالجة القضايا المعاصرة وتلبية احتياجات المجتمعات الإسلامية، مؤكدين أن إحياء تراث العلامة الحلي يمثل دعوة للأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة الاجتهاد والبحث العلمي.
كما شهدت الدورة الحالية حضوراً فاعلاً للطالبات والباحثات، اللواتي قدمن إسهامات علمية في مجالات متعددة، ما يعكس تنامي دور المرأة في ميادين البحث العلمي داخل الحوزة.
ويؤكد القائمون على المهرجان أن هذه الفعالية تمثل منصة علمية رائدة لإعداد جيل من الباحثين القادرين على تطوير الفكر الإسلامي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع، انطلاقاً من إيمان الحوزة العلمية بأن البحث العلمي يمثل أساساً لبناء المعرفة وخدمة الإنسان.