خاص الكوثر_عدسة الكوثر
وشهد المعرض عرض نماذج فنية نادرة من السجاد الحريري، استغرقت صناعتها أشهراً طويلة، إذ قد يحتوي المتر المربع الواحد على نحو مليون عقدة، ما يعكس مستوى عالياً من المهارة والصبر.
وأكد مشاركون أن هذه الصناعة تمثل جزءاً أصيلاً من التراث الإيراني، وأن خيوط الحرير المستخدمة فيها تمتلك تاريخاً عريقاً، رغم التحديات التي واجهت هذا القطاع خلال فترات سابقة.وأشار مختصون إلى أن تاريخ صناعة السجاد في قم يعود إلى أكثر من قرن، حيث شهدت هذه الصناعة ازدهاراً كبيراً خلال العقود الماضية، حتى أصبحت المدينة مركزاً رئيسياً لإنتاج السجاد الحريري في إيران، إذ يُنتج فيها نحو 90 في المئة من هذا النوع من السجاد، كما تمثل نسبة مهمة من صادرات السجاد الإيراني إلى الأسواق العالمية.
اقرأ أيضا:
وأوضح عارضون أن السجاد الحريري الإيراني يحظى بإقبال واسع في الأسواق الدولية، لا سيما في دول مثل اليابان وألمانيا والولايات المتحدة، حيث يُعد رمزاً للجودة والفن الرفيع.
كما أكدوا أن بعض الأعمال المعروضة استُوحي من الفن الإيراني التقليدي، وتم تطويرها بأساليب معاصرة باستخدام مئات الألوان، ما يمنحها طابعاً فنياً فريداً.وبيّن فنانون ومصممون أن إنتاج السجادة الواحدة يمر بمراحل متعددة، تبدأ من إعداد الخيوط وتصميم الرسومات، وصولاً إلى النسج اليدوي الذي قد يستغرق سنوات بحسب حجم العمل ودقته، مشيرين إلى أن هذه الحرفة تتطلب خبرة طويلة ومهارات متخصصة.
كما أعرب زوار من داخل إيران وخارجها عن إعجابهم بالأعمال المعروضة، مؤكدين أن المعرض يعكس مستوى الإبداع الذي وصل إليه صناع السجاد في قم، ويبرز الهوية الثقافية والفنية للبلاد.ويهدف المعرض إلى دعم هذه الصناعة التقليدية وتعريف الأجيال الجديدة بقيمتها التاريخية والفنية، إضافة إلى تعزيز حضور السجاد الإيراني في الأسواق العالمية بوصفه أحد أبرز رموز الفن اليدوي الأصيل.