خاص الكوثر_ عدسة الكوثر
وكان هذا المبنى في الماضي مخصصًا لعربات النقل الملكية ومكانًا لاستراحة سائقيها، قبل أن يتم ترميمه وصيانته بعد انتصار الثورة الإسلامية.
وفي السابع والعشرين من سبتمبر/أيلول عام 2003، افتُتح المتحف رسميًا برعاية منظمة التراث الثقافي، وسُمّي باسم الأخوين أميدوار، وهما من أوائل الرحالة الإيرانيين في القرن العشرين.وتشير الوثائق إلى أن الجولة الأولى للأخوين أميدوار استمرت سبع سنوات، عادا بعدها إلى إيران، لكن لم تمضِ سوى ثلاثة أشهر حتى انطلقا في رحلة جديدة للتعرف على ثقافات وعادات شعوب أخرى.
وتمت هذه الرحلة باستخدام سيارة ذات أسطوانة واحدة، مرورًا بالكويت والسعودية، وصولًا إلى قارة أفريقيا، حيث مكثا في عدد من بلدانها لعدة سنوات.
ويقول مسؤولو متحف الأخوين أميدوار إن الشقيقين قررا عام 1954 اكتشاف العالم بكل تعقيداته، في زمن لم تتوفر فيه الإمكانيات المتاحة اليوم.
وقد بدأت رحلتهما بدراجتين ناريتين من طهران باتجاه مدينة مشهد، ومنها إلى شرق العالم.ويحتوي المتحف على مجموعة من القطع الغريبة والنادرة التي جمعها الأخوان من مختلف أنحاء العالم وجلباها إلى إيران.
ومن بين هذه المعروضات مقتنيات قد تثير دهشة الزائرين، مثل بقايا بشرية وأدوات وقطع ثقافية نادرة، ما يجعل المتحف تجربة فريدة لا يتوقع الكثيرون وجود مثلها في البلاد.ويُعد متحف الأخوين أميدوار شاهدًا حيًا على روح المغامرة والاستكشاف، وكنزًا ثقافيًا ثمينًا يختصر رحلة حول العالم في مكان واحد، ويمنح الزائر فرصة فريدة للتعرف على ثقافات الشعوب المختلفة خلال فترة زمنية قصيرة