خاص الكوثر_عدسة الكوثر
بدأ أ تشييد قاعة المرايا في عهد الملك ناصر الدين شاه القاجاري، حيث انطلقت أعمال بنائها وزخرفتها في خمسينيات القرن التاسع عشر، واستمرت عمليات التزيين والتطوير حتى ستينيات القرن نفسه. وقد شارك في تنفيذ القاعة نخبة من أبرز معماريي تلك المرحلة، من بينهم محمد تقي خان، وبمساندة جهود فنية متخصصة في استخدام المرايا والزخارف الدقيقة.
أما التصميم المعماري للقاعة، فقد أُنجز على يد المعمار الشهير أبو الحسن المعمار، المعروف بلقب “صانع الملك”، وبإشراف يحيى خان معتمد الملك، وزير البلاط آنذاك، ما أسهم في إخراج هذا الصرح الفني بصورة فريدة تجمع بين الدقة والجمال.
وتكمن شهرة قاعة المرايا بشكل خاص في اللوحة التاريخية الشهيرة التي تصوّر الملك ناصر الدين شاه جالسًا على كرسي في وسط القاعة، ناظرًا نحو الحديقة.
وقد استغرق إنجاز هذه اللوحة نحو خمس سنوات، وتُعد من أبرز الأعمال الفنية التي توثق دقة التفاصيل وروعة الانعكاسات الضوئية للمرايا، بأسلوب فني يعكس ذروة الإبداع في تلك الحقبة.
واليوم، تشكّل قاعة المرايا إحدى أهم المحطات التي تستقطب زوار قصر جلستان، لما تحمله من قيمة تاريخية وفنية عالية، ولما تعكسه من فخامة العمارة القاجارية التي ما زالت شاهدة على عراقة التراث الإيراني