خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضح أن الاصطفاء ليس مرتبطًا بالذكورة أو بمجهود الإنسان الشخصي، مستشهدًا باصطفاء الله للسيدة مريم عليها السلام، مبينًا أن الله قد يصطفي رجالًا أو نساءً وفق علمه السابق بمآلات حياتهم وطاعتهم.
وأضاف أن الاصطفاء لا يعني العصمة من العمل أو الاستغناء عن الطاعة، بل هو اختيار إلهي مبني على علم الله بما سيكون عليه حال المصطفين من صلاح وتقوى.
وأشار الشيخ حنينة إلى أن القرآن الكريم نصّ على اصطفاء أنبياء وآلٍ معينين، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين»، معتبرًا أن هذا الاصطفاء إلهي بحت لا دخل للاجتهاد الفردي فيه.
اقرأ أيضا:
وفي ما يتعلق بآل بيت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أوضح أنهم – في نظر المسلمين – يشملون آل محمد، وبالتحديد أصحاب الكساء، مؤكدًا أن هذا الاصطفاء منحهم ميزة خاصة عن سائر المسلمين، إذ جمعوا بين شرف الصحبة وشرف النسب إلى رسول الله، ما أكسبهم مكانة متميزة في الأمة.ولفت إلى أن المسلمين جميعًا يقرنون في صلاتهم بين محمد وآل محمد وآل إبراهيم، في دلالة على الارتباط الروحي والمعنوي بين البيتين، معتبرًا أن هذا الاقتران يعكس فهمًا عميقًا لمكانة آل البيت وخصوصية اصطفائهم.
وختم الشيخ غازي حنينة بالتأكيد على أن الاصطفاء فضل إلهي خالص، وأن التفاضل بين العباد يبقى في دائرة العلم الإلهي، مع بقاء باب العمل الصالح مفتوحًا أمام جميع المؤمنين إلى قيام الساعة.