في مشهد تأسيسي عظيم للعقيدة الإسلامية، وقبل أن يفرض الله على نبيه محمد ﷺ وأمته منهاجاً قاطعاً في التعامل مع المشركين، كان لسان الحنيفية الأول سيدنا إبراهيم عليه السلام قد سبق إلى ذات المعنى. إنه معنى «البَراءة» الذي حملته سورة البراءة في آياتها المحكمة، حيث يعيد القرآن التذكير بأن إبراهيم – صاحب الحج ومؤسس دعوة التوحيد – كان إماماً في التبري من الشرك وأهله، فلا موالاة بين الحق والباطل، ولا عقد ذمة مع من أشرك بالله بعد بيان الحجة.