خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضح أن الاصطفاء الإلهي ورد في قوله تعالى: «إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين»، مبينًا أن هذا الاختيار الإلهي قائم على الطهارة والعلم الإلهي الخاص.
واستشهد بقوله تعالى في حق السيدة مريم: «يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين»، لافتًا إلى أن أول شروط المصطفى هو أن يكون طاهرًا مطهرًا.وأضاف أن من شروط الاصطفاء كذلك أن يكون المصطفى مُعلَّمًا بعلم لدني من الله سبحانه وتعالى، مستدلًا بقوله تعالى في شأن آدم: «وعلّم آدم الأسماء كلها»، موضحًا أن تعليم الله المباشر دليل على تميز المصطفى بعلم خاص يؤهله لمقام الخلافة والوراثة الروحية للكتاب، كما في قوله تعالى: «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا».
اقرا أيضا:
وبيّن الشيخ المنصوري أن هذا المفهوم، وفق الاعتقاد الشيعي، ينطبق على أهل البيت عليهم السلام، مستشهدًا بآية التطهير: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا». وأشار إلى ما ورد في حادثة الكساء حين دعا النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله كلاً من علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن بن علي والحسين بن علي، وجمعهم تحت الكساء قائلاً: «اللهم هؤلاء أهل بيتي».
وأشار إلى أن الروايات الواردة في مصادر السنة والشيعة تؤكد خصوصية هؤلاء الخمسة المعروفين بأصحاب الكساء، مؤكدًا أن الاصطفاء بحسب هذا الفهم ينحصر فيهم دون غيرهم، لما توفّر فيهم من شروط الطهارة والعلم والاختيار الإلهي الخاص.
وختم الشيخ المنصوري بالتأكيد على أن الاصطفاء الإلهي ليس مفهومًا عامًا، بل هو اختيار مخصوص لأشخاص محددين توفرت فيهم الشروط القرآنية الواضحة، مبينًا أن أهل البيت عليهم السلام يمثلون الامتداد الطبيعي لهذا الاصطفاء في الأمة الإسلامية.