خاص الكوثر_ الوجه الاخر
وأوضح الشيخ شاكر العاروري أن قبول الروايات مرتبط بصحة الإسناد وثبوتها وفق قواعد علم الحديث، مشيراً إلى أنه «إذا ثبت أن الحديث صحيح وصريح عن النبي، فلا يمكن أن يخالف القرآن الكريم، لأن المصدر واحد».
وأضاف أن ما يُثار أحياناً حول وجود روايات تتضمن سبّاً أو لعناً غير مستحق، «لا أساس له في الروايات الثابتة»، مؤكداً أن العلماء يعتمدون على منهج دقيق في نقد الأسانيد والمتون للتحقق من صحة الروايات.
اقرا أيضا:
وأشار إلى أنه في حال وجود علة في متن الحديث، فإن ذلك يدل غالباً على وجود علة في السند، ما يستوجب إعادة النظر فيه من قبل العلماء، لافتاً إلى أن الحكم النهائي يكون وفق قواعد علمية راسخة وضعها المحدثون.
كما بيّن أن الإمام محمد بن إدريس الشافعي تناول هذه المسألة في مؤلفاته، مثل كتاب «الرسالة» و«اختلاف الحديث»، حيث أوضح منهج التعامل مع ما قد يبدو تعارضاً، مؤكداً أن الإشكالية غالباً تكون في فهم النصوص وليس في تعارضها الحقيقي.
وختم العاروري بالتأكيد على أن المنهج العلمي في دراسة الحديث يحفظ انسجام السنة النبوية مع القرآن الكريم، ويمنع قبول أي رواية تخالف أصول الدين وثوابته