خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضح الشيخ لؤي المنصوري، في حديث له، أن قوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا" جاء في سياق معالجة فتنة أثارها أحد اليهود بين الأوس والخزرج، مشيراً إلى أن تدخل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أسهم في إطفاء نار الفتنة، ما يؤكد أهمية وجود القيادة الواعية التي تحفظ وحدة الأمة وتمنع الانقسام.
وأضاف أن الأمة الإسلامية، رغم انتمائها إلى القرآن الكريم، تعرضت لاحقاً للتفرقة نتيجة تدخلات خارجية واستغلال عوامل الخلاف، ما أدى إلى ظهور الطوائف والمذاهب والنزاعات فيما بينها.
اقرأ أيضا:
وشدد على أن مسؤولية تجاوز هذه الانقسامات تقع على عاتق علماء الأمة وقادتها، داعياً إلى العودة إلى تعاليم القرآن التي لا تكتفي بالدعوة إلى الحوار النظري، بل تؤكد على التعاون العملي، مستشهداً بقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى".
وأشار المنصوري إلى أن القرآن الكريم يدعو إلى تجسيد الأخوة الإيمانية من خلال العمل المشترك والتكافل، وليس الاكتفاء بالشعارات، لافتاً إلى أن أول خطوة قام بها النبي بعد الهجرة إلى المدينة كانت المؤاخاة بين المسلمين، والتي أسست لبناء أمة قوية استطاعت لاحقاً إقامة حضارة مؤثرة.
وختم بالتأكيد على أن تحقيق وحدة الأمة يتطلب الانتقال من مرحلة التنظير إلى مرحلة التطبيق العملي، عبر تعزيز التعاون والتواصل والتكامل بين المسلمين، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للأمة.