خاص الكوثر_الوجه الآخر
وأوضح الشيخ شاكر العاروري، في حديث تناول ضوابط الحوار وأهدافه، أن أي نقاش بين مكونات الأمة يجب أن يكون منضبطًا بالاحتكام إلى الكتاب والسنة، وتعظيم الصحابة رضوان الله عليهم، ومحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتوقيرهم، باعتبار ذلك من الأصول والثوابت التي لا يجوز المساس بها.
وبيّن أن الحوار لا ينبغي أن يكون لمجرد تبادل الآراء دون ضوابط، محذرًا من أن يؤدي ذلك إلى طرح أقوال تخالف ما استقر عليه أهل العلم أو تمسّ المرجعيات الشرعية الأصيلة، الأمر الذي قد يُفضي إلى إضعاف الهدف من الحوار والانحراف به عن غايته الأساسية في الوصول إلى الحق.
وأشار إلى أن منهج الحوار في الإسلام يقوم على الحكمة والرفق، مستشهدًا بتوجيه القرآن الكريم في مخاطبة فرعون: ﴿فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى﴾، مؤكدًا أن المقصود من الحوار هو بيان الحقيقة وتقريب وجهات النظر، لا إثارة الخلاف أو تعميقه.
لفت الشيخ شاكر العاروري إلى أن الأصول التي يدخل بها الإنسان في الإسلام تتمثل في الشهادتين، والإقرار بوحدانية الله تعالى، وبأن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو النبي الخاتم، والإيمان بالمعاد، إلى جانب ما عُلم من الدين بالضرورة كالصلاة والزكاة. وأوضح أن الخلاف في بعض المسائل لا يُخرج المسلم من دائرة الإسلام ما دام ملتزمًا بهذه الأصول.
وأكد أن الحوار بين مختلف المكونات الإسلامية ضرورة لحماية الثوابت من الغلوّ والانحرافات الفكرية، ولمنع الاعتداء على المقدسات والمرجعيات الشرعية، مشددًا على أن تحصين الثوابت وتعزيز وحدة الصفّ يتطلبان حوارًا مسؤولًا يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بأحكام الشريعة.