شاركوا هذا الخبر

لجنة حقوق الإنسان الإيرانية: العقوبات الأمريكية على قطاع الطيران تهدد سلامة الشعب الايراني

أدانت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، مؤكدة أن الطيران المدني ليس مجرد نشاط اقتصادي وتجاري، بل قطاع يرتبط ارتباطاً مباشراً بسلامة الطيران والإنسان، محذرة من أن القيود المفروضة على قطاع الطيران يمكن أن تهدد سلامة المواطنين الإيرانيين وحياتهم.

لجنة حقوق الإنسان الإيرانية: العقوبات الأمريكية على قطاع الطيران تهدد سلامة الشعب الايراني

الكوثر_ايران

لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصدرت بياناً ، ادانت بشدة فيه العقوبات المتعلقة بقطاع الطيران والمفروضة على إيران، موضحة ان الولايات المتحدة تستهدف، من خلال عقوباتها، قطاع الطيران الإيراني والأطراف الثالثة التي تتعامل معه، إلى جانب الخدمات والمعدات وقطع الغيار والقدرات الفنية اللازمة لهذا القطاع، معتبرة ان هذا الاجراء يعد خطوة مثيرة للقلق من منظور حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبادئ نظام الطيران المدني الدولي.

وأشارت لجنة حقوق الانسان إلى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، في 8 أيلول/سبتمبر 2026، فرض عقوبات على أفراد وشركات وشبكات مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، شملت أيضاً وسطاء وجهات أجنبية مرتبطة بتوفير الطائرات والتكنولوجيا والخدمات اللازمة لهذا القطاع.

وأكدت أن الطيران المدني يرتبط مباشرة بسلامة الإنسان وصحته وحياته، وأن ضمان سلامة الرحلات يتطلب الوصول المنتظم والمستدام إلى قطع الغيار والمحركات ومعدات الملاحة والاتصالات وخدمات الصيانة والدعم الفني، محذرة من أن تقييد هذه المتطلبات قد تترتب عليه تداعيات تتجاوز الجوانب التجارية والاقتصادية.

واستندت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاقية شيكاغو لعام 1944، ولا سيما المادة 44 منها، التي تحدد أهداف منظمة الطيران المدني الدولي، معتبرة أن العقوبات التي تحد من الوصول إلى الخدمات والمعدات المرتبطة بسلامة الطيران ينبغي أن تخضع للدراسة في إطار قواعد القانون الدولي للطيران.

هذا ولفتت اللجنة في بيانها إلى أن وثيقة منظمة الطيران المدني الدولي A36-WP/275، وكذلك بعثة المنظمة إلى إيران عام 2005، تناولتا في وقت سابق آثار العقوبات الأمريكية على سلامة الطيران المدني الإيراني.

وفي السياق ذاته، لفتت لجنة حقوق الإنسان إلى التدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2018، بشأن طلب يتعلق بالأدوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية والزراعية، فضلاً عن قطع الغيار والمعدات والخدمات اللازمة لضمان سلامة الطيران المدني، موضحة أن المحكمة أشارت إلى أن العقوبات يمكن أن تعرض سلامة الطيران وحياة مستخدميه للخطر.

وضمن تشديدها على ضرورة تقييم التداعيات الإنسانية للعقوبات التي تطال سلامة النقل وأرواح الناس وصحتهم، اوضحت اللجنة على أن الحق في الحياة منصوص عليه في المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في مادته الثانية عشرة، على الحق في الصحة.

وفي هذا السياق ذاته، اشارت كذلك إلى تحيرات المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الآثار السلبية للتدابير القسرية الأحادية، ألينا دوهان، حول تأثير هذه التدابير على الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية والتمتع بحقوق الإنسان، فضلاً عن مخاوف أثارتها آليات حقوقية أممية إزاء تأثير العقوبات الأمريكية على الحق في الصحة والحياة في إيران.

كما اكدت اللجنة على ضرورة دراسة هذه الإجراءات في إطار القواعد والالتزامات الدولية، ولا سيما عندما تمتد آثارها إلى شركات وأفراد في دول ثالثة، وتطال سلامة الطيران والحقوق الأساسية للإنسان.

ودعت لجنة حقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الطيران المدني الدولي إلى تقييم الآثار الإنسانية لهذه العقوبات، مؤكدة ضرورة أن تضطلع منظمة الطيران المدني الدولي بدورها في إطار صلاحياتها، ومشددة على أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تؤدي إلى إضعاف سلامة الطيران أو تحويل الطيران المدني إلى أداة للضغط السياسي.

وفي ختام بيانها، أدانت لجنة حقوق الإنسان في ايران العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، مؤكدة أهمية حماية الحقوق الأساسية وسلامة الطيران والالتزامات الدولية، ومواصلة متابعة القضية عبر القنوات القانونية والدولية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة