وخلال الرسالة التي وجهها بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد شهيدي الأمة السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين خاطب آية الله "أعرافي" الأمين العام لحزب الله قائلاً: لقد مرّ عامان على إلقاء العدو الصهيوني، بدعم علني من أمريكا، عشرات القنابل على ضاحية بيروت، ظاناً أنه بإسكات صوت قائد المقاومة سيطفئ نورها. وأضافت الرسالة: لقد توهم الأعداء أن إزاحة القيادة ستؤدي إلى انهيار المقاومة؛ وهو الخطأ ذاته الذي ارتكبوه سابقاً عند استشهاد السيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية، وما زالوا يرتكبونه، لكن ما شهده العالم بعد عامين لم يكن انهياراً بل إعادة بناء للقيادة وثباتاً في الميدان وانتشاراً أوسع لخطاب المقاومة في القلوب والعقول. وصرّح آية الله "أعرافي" في رسالته: تفخر الحوزات بمثل هذا الابن، وتعتبره قدوة واضحة لجيل الطلاب الحالي. فلقد كان السيد نصر الله نموذجاً في الكرم والصبر والشجاعة والروح الثورية والجهادية والحكمة والعقلانية والرؤية الكونية والقدرة على القيادة وإدارة الأزمات وبناء المؤسسات والذكاء العسكري والإبداعي والنهج الحضاري. واليوم، نفخر بتقديم مدرسة السيد نصر الله إلى شعوب العالم الحرة كافة باعتبارها كنزاً ثميناً للإنسانية المعاصرة في مواجهة عالم المادية الغربية. وخاطب آية الله أعرافي الشيخ نعيم قاسم قائلاً: إن حكمتكم في الحفاظ على وحدة حزب الله الداخلية وإعادة بنائها وصون الوحدة الوطنية اللبنانية وإحباط مخططات الفتنة التي راهن عليها العدو وتجديد العهد مع قائد الثورة الإسلامية وتوسيع جبهة المقاومة لتصبح إقليمية وعالمية هي جهود جديرة بالتقدير والاحترام وإن الحوزات العلمية تُقرّ بسيادتكم عالماً جليلاً وقائداً حكيماً، وتؤكد مساندتكم بكل قوتها. واختتم بالقول: لا شك أن النصر النهائي على الأعداء، وزوال الكيان الصهيوني، وانهيار الهيمنة الأمريكية والحضارة الغربية المنحطة، هو وعد الله الحق، والمصير المحتوم لجبهة المقاومة وشعب لبنان العظيم وحزب الله والمجاهدين كافة.