الكوثر_ايران
بيرحسين كوليوند، رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، ترأس اليوم اجتماع رؤساء الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي عقد تحت عنوان «سلامة المتطوعين وعمال الإغاثة؛ من المبادرة إلى التطبيق»، حيث استعرض تضحيات عمال الإغاثة خلال حرب رمضان، مؤكداً ضرورة تحويل التجارب الميدانية المريرة إلى إجراءات عملية وآليات دولية فاعلة لحماية عمال الإغاثة والمتطوعين.
وفي مستهل الاجتماع، عُرض فيلم قصير يتضمن مشاهد من إيثار وتضحيات عمال الإغاثة والمتطوعين في جمعية الهلال الأحمر الإيراني خلال حرب رمضان، ويظهر جانباً من الحضور المتواصل للكوادر الإنسانية في أصعب الظروف، وجهودهم لإنقاذ حياة الناس.
واستعرض كوليوند الأبعاد الواسعة لعمليات الإغاثة التي نفذها الهلال الأحمر خلال هذه الحرب، مشيراً إلى إنقاذ 7250 شخصاً أحياء من تحت الأنقاض بمشاركة فاعلة من عمال الإغاثة والمتطوعين، وبمشاركة واسعة من المواطنين، إلى جانب تقديم خدمات إنسانية أخرى للمتضررين.
وقال: «بقي عمال الإغاثة إلى جانب الناس غير آبهين بالمخاطر، وواصلوا أداء رسالتهم الإنسانية حتى اللحظة الأخيرة».
كما استذكر رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وسط تأثر بالغ، تسعة من عمال الإغاثة في الهلال الأحمر الإيراني الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم وخدمة المتضررين.
واعتبر كوليوند أن استهداف عمال الإغاثة بشكل مباشر أثناء تنفيذ عمليات الإنقاذ والإغاثة، وكذلك الهجمات على مراكز الهلال الأحمر وسيارات الإسعاف ومركبات الإنقاذ والمروحيات التابعة للجمعية، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، محمّلاً الكيان الصهيوني والولايات المتحدة مسؤولية هذه الأعمال.
وأكد أن حماية عمال الإغاثة والمتطوعين والمراكز الطبية والمعدات التي تحمل الشارات الوقائية ليست مجرد مطلب مؤسسي، بل هي مبدأ أساسي في القانون الدولي الإنساني وضرورة لاستمرار تقديم الخدمات لضحايا الأزمات والنزاعات المسلحة.
كما طرح رئيس الاجتماع مجموعة من المقترحات العملية والاستراتيجية لحماية أرواح عمال الإغاثة والمتطوعين، وتوثيق حالات الانتهاك، ومتابعة الاعتداءات على الكوادر والمنشآت الإنسانية على المستويين القانوني والدولي، وتعزيز الآليات الوقائية والحماية.
وبعد طرح الآراء والاستماع إلى وجهات نظر رؤساء وممثلي الجمعيات الوطنية المشاركة في الاجتماع، خلص كوليوند إلى ضرورة تجاوز مجرد التعبير عن التعاطف والانتقال نحو «اتخاذ إجراءات فاعلة».
وفي ختام الاجتماع، حظيت مجموعة من المحاور الخاصة والاستراتيجية لمتابعة حقوق عمال الإغاثة والمتطوعين وتعزيز سلامتهم، بموافقة أعضاء الاجتماع.
وأكد كوليوند في ختام كلمته: «إن تخليد ذكرى عمال الإغاثة الشهداء لا يتحقق بمجرد إحياء أسمائهم؛ بل تتمثل رسالتنا في تحويل تضحياتهم إلى خبرة، والخبرة إلى إجراء، والإجراء إلى آلية فاعلة لحماية أرواح جميع عمال الإغاثة والمتطوعين في العالم».