الكوثر_ايران
العميد ابن الرضا اكد في اجتماع مع مدراء المنظمات الصناعية في وزارة الدفاع، مشيرًا إلى التهديدات المتكررة للعدو وثرثرة بعض المسؤولين الأمريكيين: يتصور بعض المسؤولين الأمريكيين أنهم بتكرار التهديدات يمكنهم تغيير إرادتنا أو ترهيب جمهورية إيران الإسلامية، لكنهم مخطئون خطأً كبيرًا.
وأضاف: إن سبب تمسّك العدو بالتهديدات السابقة هو، أكثر من كونه دليلًا على القوة، دليل على شلل الجهاز الاستخباري والتحليلي، وفي النهاية تلاشي قدرة عقلانيتهم؛ لأنه إذا تمكن الجهاز الاستخباري والتحليلي لأي مجموعة من رؤية حقائق الميدان وتحليلها بشكل صحيح، فإنه لا يستطيع أن يواصل الإصرار على الطروحات والتهديدات التي أُثبت خطؤها مرارًا.
وأكد العميد ابن الرضا: يجب أن يفهم العدو هذه الحقيقة البسيطة والواضحة، وهي أنه لا ينبغي التحدث مع إيران بالتهديد. فنظام جمهورية إيران الإسلامية وجهاز حساباتنا لا يعطيان أي قيمة لتهديداتهم، وهذه التهديدات أساسًا لا قيمة عملياتية لها من وجهة نظرنا، وهي أقرب إلى كونها رسالة سياسية أو بيانًا سياسيًا من كونها رسالة تقف خلفها قدرة عسكرية حقيقية.
وأشار وزير الدفاع الإيراني بالوكالة إلى تطورات المنطقة ونتائج سياسات أمريكا والكيان الصهيوني فيها فقال: إن التطورات والحقائق التي نشهدها اليوم في المنطقة هي نتيجة سياساتهم الخاطئة وتقديراتهم المغلوطة. فجمهورية إيران الإسلامية لم تكن يومًا تهديدًا لدول الجوار وشعوب المنطقة ولن تكون، وقد سعت دائمًا بحكمة وعقلانية إلى التمييز بين الأصدقاء والأعداء، وقد عبّرت عن هذا النهج المنطقي ونقلته بوضوح، سواء في الممارسة العملية أو في المواقف المختلفة.
وتابع: أقول بثقة عالية جدًا إنه إذا تشكّلت اليوم حرب أخرى، فإن الجمهورية لإسلامية ستتصرف من الناحية التكنولوجية بقوة وتقدم أكبر بكثير مما كانت عليه في الحروب السابقة. والذين يحاولون تصوير استمرار الأنشطة التكنولوجية وخطوط الإنتاج ومصانع الأسلحة في البلاد على أنه مجرد رواية أو عنوان إعلامي، رأوا جيدًا في الميدان قدرة قواتنا المسلحة. وما يُعرض أحيانًا ليس سوى جزء صغير من القدرة الحقيقية والإمكانات الموجودة في الصناعة الدفاعية للبلاد، وهذا المسار لا يزال مستمرًا بقوة.
وأكد العميد ابن الرضا: إيران اليوم أقوى وأكثر توحدًا ويقظة من أي فترة تاريخية مرّت بها. وأضاف: إن القدرات الدفاعية والتكنولوجية للبلاد سلكت أيضًا مسار التقدم والارتقاء بما يتناسب مع الخبرات والدروس المستفادة من الميدان.
وأشار إلى التنسيق الموجود بين مختلف مستويات البلاد فقال: اليوم يوجد تنسيق كامل بين مختلف مستويات البلاد، وهذا التنسيق غير المسبوق والفريد موجود أيضًا في عملية اتخاذ القرارات، والبلاد تسير بتماسك وتناسق كاملين، دون توقف وبسرعة وحيوية.
وأشار العميد ابن الرضا إلى أن: الاستعداد الكامل لمواجهة التهديدات موجود، وهذا الاستعداد من جنس قدراتنا واستراتيجياتنا المستقلة تمامًا؛ فايران ومن اجل تأمين أمنها والدفاع عن مصالحها، تعتمد على إرادتها وقدراتها وإمكاناتها المحلية.