الكوثر_ أوروبا
صحيفة "فايننشال تايمز" أورد اليوم الأربعاء بأن إيران، ردًا على تشديد العقوبات الأمريكية والحرب، عدّلت بشكل غير رسمي سياساتها النقدية الصارمة، وسمحت للتجار باستخدام العملات المشفرة مثل "ثير" (USDT) و"بيتكوين" لإجراء معاملاتهم العابرة للحدود.
وبناءً على هذا التقرير، شجّع البنك المركزي الإيراني في الأشهر الأخيرة، مع الحفاظ على الصمت، التجار على استخدام أي وسيلة ضرورية لإعادة رؤوس أموالهم التي تُقدّر، وفقًا للمسؤولين القضائيين الإيرانيين، بأكثر من 100 مليار دولار. وتشمل هذه التسهيلات استخدام بورصات العملات المشفرة المحلية لتسوية المعاملات التجارية.
وكتبت "فايننشال تايمز" أنه وفقًا للمعلومات المتاحة، كان المصدرون للنفط والسلع الأخرى ملزمين سابقًا بإعادة حصة كبيرة من عائداتهم النقدية الأجنبية عبر المنصة الحكومية وبأسعار رسمية أقل بكثير من أسعار السوق.
أما في النهج الجديد، فيمكن للتجار تبادل العملات الأجنبية في السوق الحرة، أو استخدام عائداتهم التصديرية مباشرة لتمويل الواردات، دون الحاجة إلى المرور عبر النظام النقدي الرسمي.
ووفقًا لبيانات شركة تحليل البلوكتشين "TRM Labs"، تم تحويل ما يقرب من 10 مليارات دولار من العملات المشفرة عبر إيران في عام 2025. كما قدّرت شركة التحليل "Elliptic" أن حصة إيران من إجمالي تعدين البيتكوين في العالم تبلغ حوالي 4.5%.
وصرّح أحد الفاعلين الاقتصاديين المقربين من النظام في حديث لـ"فايننشال تايمز" قائلًا: "البنك المركزي لا يسأل عن كيفية تحويل الأموال. لقد أصبح استلام العملات المشفرة مقابل الصادرات أمرًا راسخًا وطبيعيًا تمامًا الآن." وقد تسارعت هذه الخطوة في تغيير النهج منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية.