وقالت البعثة الإيرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا، في بيان، إن الحفاظ على سرية المعلومات يمثل ركناً أساسياً من أركان الأمن النووي، وإن الوكالة تتحمل مسؤولية واضحة في هذا المجال بموجب نظامها الأساسي، مؤكدة أن حالات خرق السرية التي أدت إلى كشف معلومات حساسة واستغلالها في أعمال تخريبية تستوجب تحقيقاً ومعالجة مناسبة.
وانتقدت إيران صمت مجلس المحافظين إزاء ما وصفته بالاعتداءات الواسعة التي تعرضت لها، معتبرة أن المجلس لا يمكنه أن يتعامل بصورة موثوقة مع قضايا الأمن النووي في وقت يلتزم فيه الصمت حيال الهجمات على منشآت نووية سلمية خاضعة للضمانات.
وتساءلت طهران عن جدوى مفهوم الأمن النووي إذا لم تتخذ إجراءات إزاء الهجمات غير القانونية على المنشآت النووية السلمية، أو إذا عجز مجلس المحافظين عن إصدار حتى بيان يدين تلك الهجمات واتخاذ رد فعال ومتناسب حيالها، محذرة من أن استمرار هذا النهج من شأنه تقويض مصداقية منظومة عدم الانتشار النووي برمتها.
وأكدت إيران أن الأمن النووي يمثل عنصراً أساسياً لضمان الاستخدام الآمن والمستدام للطاقة النووية، مشددة على أن المسؤولية الأساسية عن هذا المجال تقع على عاتق الدول، فيما يتعين على الوكالة تقديم المساعدة بناء على طلب الدول الأعضاء، وعلى مجلس المحافظين تيسير ذلك.
كما دعت طهران إلى إقرار الطبيعة القانونية والأهداف المتميزة للأمن النووي، مقارنةً بالسلامة النووية ونظام الضمانات، مؤكدة أن الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالتقنيات النووية الناشئة، ومنها المفاعلات المعيارية الصغيرة، يجب ألا تتحول إلى شروط مسبقة تمس الحق غير القابل للتصرف للدول في البحث والتطوير والإنتاج والاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، دعت إيران أمانة الوكالة إلى دراسة التداعيات التقنية والقانونية والتشغيلية لاستخدام هذه التكنولوجيا في مجال الأمن النووي بصورة شفافة وشاملة، وبالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء، مؤكدة ضرورة إشراك الدول بصورة فاعلة في وضع أي أنشطة أو إرشادات ذات صلة.