وقال ميليباند، في بيان أمام مجلس العموم البريطاني، إن الحكومة ستمنع استيراد السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية، وستفرض عقوبات على شركات وأفراد يقدمون خدمات البناء والبنية التحتية والتمويل والمعاملات العقارية المرتبطة بتوسيع المستوطنات، إلى جانب حظر الترويج للمستوطنات داخل بريطانيا.
وأوضح أن التشريعات اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات ستدخل حيز النفاذ خلال ستة إلى تسعة أشهر، فيما أعلن فرض عقوبات فورية على مجموعة جديدة من المستوطنين المتطرفين، على خلفية ارتكاب أعمال عنف بحق الفلسطينيين أو التحريض عليها، فضلاً عن توسيع نطاق نظام العقوبات المتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي ما يتعلق بتصدير الأسلحة، أكد ميليباند استمرار تعليق أكثر من 30 ترخيصاً لتصدير أسلحة مرتبطة باستخدام الجيش الصهيوني في قطاع غزة، معلناً أن لندن سترفض مستقبلاً طلبات تصدير الأسلحة والمعدات التي من شأنها أن تسهم بصورة مباشرة في استمرار الاحتلال، مؤكداً استمرار هذا الحظر ما دام الاحتلال قائماً.
وأشار إلى أن تبني الحكومة البريطانية رسمياً وصف الاحتلال بأنه غير قانوني يستند إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، موضحاً أن استمرار الاحتلال يرتبط بترسيخ السيطرة الصهيونية، والسعي إلى فرض سيادة دائمة على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني.
ولفت وزير الخارجية البريطاني إلى ارتفاع عدد المستوطنين في الضفة الغربية من نحو 270 ألفاً عام 1993، عند توقيع اتفاقات أوسلو، إلى نحو 770 ألفاً حالياً، مشيراً إلى أن السلطات الصهيونية أقرت خلال السنوات الأربع الماضية مشاريع استيطانية تفوق، بحسب قوله، ما أُقر خلال العقدين السابقين مجتمعين.
وأضاف أن 65 تجمعاً فلسطينياً هجّر سكانها بالكامل منذ عام 2023، فيما فقد أكثر من أربعة آلاف فلسطيني منازلهم نتيجة أعمال عنف المستوطنين والإجراءات الحكومية، مشيراً، استناداً إلى تقارير أممية، إلى تسجيل متوسط ستة اعتداءات عنيفة يومياً ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين خلال العام الجاري، وهو أعلى معدل موثق حتى الآن.
ووصف ميليباند طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية في إطار مشروع إي-1 بأنه تجاوز لخط أحمر تاريخي، محذراً من تداعيات المشروع الذي من شأنه فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وصف ميليباند حجم القتل والدمار والمعاناة الإنسانية بأنه وصمة عار على ضمير العالم وبريطانيا، مقراً بأن حكومة حزب العمال لم تتخذ إجراءات كافية إزاء ما يجري، ومشيراً إلى مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن 20 ألف طفل، فضلاً عن تدمير المستشفيات والمنازل واستمرار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وقال إن تقارير الهيئات الدولية تتضمن أدلة متزايدة على احتمال ارتكاب جرائم حرب، مؤكداً دعم لندن للمسارات القضائية الرامية إلى التحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب توسيع صلاحيات العقوبات لاستهداف المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.