شاركوا هذا الخبر

إيران تنتقل بالذكاء الاصطناعي من البحث والتطوير إلى التطبيق الفعلي

أكد رئيس أمانة مقر تطوير تكنولوجيا وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إيران، عماد الدين فاطمي زاده، أن بلاده تتجه إلى نقل الذكاء الاصطناعي من نطاق البحث والتجارب التقنية إلى الاستخدام الفعلي، من خلال مشاريع تستجيب لاحتياجات حقيقية في القطاعات الاقتصادية والخدمية.

إيران تنتقل بالذكاء الاصطناعي من البحث والتطوير إلى التطبيق الفعلي

وقال فاطمي زاده إن الأولوية لم تعد لإنتاج تقنيات أو خوارزميات جديدة بحد ذاتها، وإنما لتطوير منتجات وخدمات قابلة للتشغيل والاستفادة منها فعلياً لدى جهات ومؤسسات محددة.

وفي هذا الإطار، أطلقت السلطات الإيرانية دعوات لتقديم مشاريع في القطاعين المصرفي والنقدي، والعمران والنقل، بهدف تطوير حلول تعتمد الذكاء الاصطناعي لمعالجة مشكلات ذات أولوية وطنية وربط الشركات المتخصصة بالجهات المستفيدة.

وتشمل المشاريع المصرفية تطبيقات في إدارة المخاطر والتصنيف الائتماني ومنح القروض والتسهيلات بصورة آلية، فضلاً عن مكافحة غسل الأموال وتحليل البيانات والكشف عن المعاملات والأنماط المشبوهة.

أما مشاريع العمران والنقل، فتغطي مجالات البنية التحتية والأعمال المدنية والنقل البري والسككي والبحري والجوي، مع التركيز على ابتكار حلول للمشكلات الرئيسية وتعزيز التعاون بين الشركات التقنية والقطاعات الصناعية والمستخدمين النهائيين.

وتشترط الدعوات أن تنفذ المشاريع بالشراكة بين جهة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وجهة تمتلك الخبرة العملية في القطاع المستهدف، على أن تكون إحدى الجهتين على الأقل شركة معتمدة قائمة على المعرفة، وألا تتجاوز مدة التنفيذ 12 شهراً.

ويعتمد البرنامج آلية تمويل تربط الدعم بنتائج المشروع، إذ تقدم التسهيلات المالية في المرحلة الأولى، مع إمكانية تحويلها إلى منحة غير مستردة عند إنجاز المشروع وتشغيله فعلياً لدى الجهة المستفيدة والالتزام بالجدول الزمني والشروط المحددة.

وأكد فاطمي زاده أن المشاريع التي لا تفضي إلى مخرجات ملموسة أو لا تصل إلى مرحلة الاستخدام في البيئة الواقعية لا تمثل أولوية، مشيراً إلى أن تقييم المشاريع يأخذ في الاعتبار أيضاً توافر البيانات وجودتها وإمكانية إتاحتها لفريق التطوير ضمن الأطر القانونية.

وتأتي هذه المشاريع ضمن الوثيقة الوطنية لتوزيع المسؤوليات في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تتضمن 104 برامج، بالتوازي مع العمل على إنشاء مختبرات متخصصة وإجراء مشاورات لإطلاق صندوق استثماري مخصص لهذا القطاع، بهدف توفير البنية التحتية والقدرات الحاسوبية والتمويل اللازم لتطوير التطبيقات الذكية.

ومدد الموعد النهائي لتقديم المشاريع في المسارين المصرفي والعمراني والنقل إلى 11 أيلول/سبتمبر 2026 عبر المنصة الإلكترونية المخصصة، في خطوة تعكس توجهاً إيرانياً لربط تمويل الذكاء الاصطناعي بالنتائج والاستخدام الفعلي، وتقليص الفجوة بين البحث العلمي والتطبيق المؤسسي والاقتصادي.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة