لقد مرت 168 يوماً على استشهاد 168 تلميذاً بريئا إيرانياً جراء الهجوم الصاروخي الأمريكي على مدرسة ابتدائية للبنات والبنين في ميناب، في حين لم يُدِن الاتحاد الأوروبي بعد هذه الجريمة الشنيعة. كما لم يُدِن الاتحاد الأوروبي كذلك حتى الآن اغتيال القائد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية في منزله، وكذلك أفراد أسرته، بمن فيهم حفيدته البالغة من العمر 14 شهراً. ولم يُدِن الاتحاد الأوروبي أيضاً اغتيال القادة السياسيين والعسكريين والعلماء وأساتذة الجامعات، ولا الهجمات الصاروخية على المستشفيات والجامعات والجسور والبنى التحتية المدنية، ولا التهديد بتدمير الحضارة الإيرانية من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. ربما لا تُعد أيٌّ من هذه الجرائم، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، انتهاكاً لحقوق الإنسان! وبدلاً من اتهام منتهكي حقوق الإنسان، أي امريكا والكيان الصهيوني، فقد أدان الاتحاد الأوروبي الجمهورية الاسلامية الايرانية التي هي ضحية انتهاك حقوق الإنسان.
فأكبر منتهكي حقوق الإنسان، وأشهر داعمي نظام الكيان الصهيوني الذي ارتكب مجزرة راح ضحيتها عشرات الآلاف من الناس في غزة على مدى نحو ثلاث سنوات، ولا تزال جثث الآلاف منهم ممزقة تحت الأنقاض، وقامعو الحريات السياسية والاجتماعية الذين يقمعون حتى المظاهرات المناهضة لإسرائيل التي ينظمها مواطنوهم أنفسهم، عادوا مرة أخرى ليتهموا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بانتهاك حقوق الإنسان بادعاءات كاذبة كثيرة جداً!
نحن نقول لهم الأجدر بكم أن تراجعوا دروسكم في حقوق الإنسان وتكرروها على أنفسكم يومياً، وأن تطبقوها على شعوبكم ومواطنيكم.
كما عليكم الكفّ عن دعم نظام الكيان الصهيوني المستبيح لدماء الأطفال، فإذا فعلتم ذلك، فقد نصدق حينها أنكم ابتعدتم عن سلوكياتكم اللاإنسانية السابقة، وأنكم تريدون من الآن فصاعداً احترام حقوق الإنسان.
إن شعوب منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا تختبر يومياً مدى صدقكم في الحديث عن حقوق الإنسان، وذلك من خلال ما يجري في فلسطين ولبنان وغيرها، وهي تُبدي إعجابها بكل هذه الثقة التي تتحلون بها بأنفسكم!
فالنفاق جزء مهم من سلوك سياستكم الخارجية.