الكوثر_ايران
"أسدي" اكد، خلال هذا اللقاء، ضرورة الارتقاء بالتوأمة بين مدينتي شيراز ودوشنبه إلى مرحلة جديدة وهادفة؛ مشيرا إلى الإمكانات الواسعة للعلاقات بين المدينتين.
واعتبر رئيس بلدية شيراز أن طاجيكستان بلد غني بتراث تاريخي وحضاري وثقافي قيّم؛ قائلا: إن طاجيكستان، من خلال الحفاظ على هويتها الدينية والتاريخية واللغوية، حوّلت الماضي إلى جسر لبناء المستقبل. وأشار إلى الزيارات المتبادلة للمسؤولين رفيعي المستوى والتواصل المستمر بين البلدين؛ مؤكدا أنها تعكس عمق الاحترام والثقة بين الشعبين الإيراني والطاجيكي.
ودعا إلى نقل هذه الإرادة من مستوى العلاقات الرسمية إلى تعاون ملموس بين المدينتين وتعزيز التواصل بين الشعبين؛ مشيرا إلى عضوية مدينتي شيراز ودوشنبه في منتدى عمداء المدن الآسيوية، وإلى عضوية شيراز في مجلس إدارة جمعية المدن الكبرى المهمة واتحاد المدن التاريخية العالمية؛ معلنا استعداد مدينة شيراز لمساندة دوشنبه وتعزيز حضورها في الشبكات والمحافل الدولية.
وأعرب "أسدي" عن أمله في أن تسهم الإفادة من الإمكانات المشتركة في إيصال صوت مدن المنطقة بصورة أقوى في المحافل الدولية وتوسيع أبعاد التعاون بين المدينتين؛ قائلا: إنه رغم اقتراب الذكرى الخامسة والثلاثين للتوأمة بين شيراز ودوشنبه، لا يزال جزء كبير من إمكانات هذه الشراكة غير مستثمر؛ واقترح إعداد خارطة طريق مشتركة للتعاون بين المدينتين.
وأوضح رئيس بلدية شيراز أن خارطة الطريق المقترحة يمكن أن تركز على مجالات الثقافة والفنون والسياحة، والعلوم والشباب، والإدارة الحضرية، والبيئة والابتكار، بما يمهّد لتعاون أكثر انسجاما واستدامة؛ معربا عن أمله في أن تكون نهاية هذه الزيارة بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين مدينتي شيراز ودوشنبه، وأن تتحول توأمة المدينتين، من خلال زيارة عمدة دوشنبه إلى شيراز وإعداد خارطة الطريق المشتركة، إلى نموذج يُحتذى به في العلاقات بين المدن.
من جانبه، أكد رئيس بلدية دوشنبه الأهمية الستراتيجية للعلاقات بين إيران وطاجيكستان، داعيا إلى تعزيز التعاون على مختلف المستويات، واعتبر أن إيران بلدا صديقا وشقيقا لطاجيكستان.
وأشار "إمامعلي" إلى أن المشتركات التاريخية والحضارية والثقافية واللغوية توفر أساسا راسخا لتطوير علاقات مستدامة، واصفا مدينة شيراز بأنها مدينة ذات تاريخ حضاري وثقافة غنية، وأعلن استعداد طاجيكستان لتوسيع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واتفق الجانبان في ختام هذا اللقاء، على عرض وتبادل فرص الاستثمار المتاحة في المدينتين وإتاحتها أمام المستثمرين والناشطين الاقتصاديين، بما يعزز دور القطاع الخاص في تطوير التعاون بين مدينتي شيراز ودوشنبه.