خاص الكوثر_احكام الاسلام
وقال الشيخ غازي حنينة : "الطاغوت اليوم أصبح واضحاً جلياً لا يحتاج كثيراً من الشرح والتوضيح، إذ أن كل ما أنجزه هذا الغرب على مدى الـ500 سنة الماضية من إنتاج صناعي وتقني وعلمي هو أولاً من ثمرة العلوم الإسلامية التي أنتجها أبناء المسلمين وأجدادهم على مر التاريخ".
وأضاف: "الأمر الآخر، الازدهار والنمو والتقدم الاقتصادي والتجاري والمالي الذي أحدثه الغرب هو نتيجة سلب خيرات قارة آسيا وقارة أفريقيا، والعالم كله يشهد على ذلك".
وتابع الشيخ غازي حنينة: "لم يتوانَ الإنسان الأبيض المستبد المستثمر الطاغية أن يمارس الإجرام الإنساني بحق أبناء القارة الأفريقية ليكونوا عبيداً عنده وأجراء في مزارعه ومصانعه على مدى عشرات ومئات السنين الماضية".
وشدد على أن "الطاغوت لم يعد أمراً خافياً على أحد، وإنما الذي يخفى عليه الطاغوت هو الذي يريد أن يتوارى من ساحة المعركة، هو الذي يريد أن يختبئ من المواجهة، هو الذي لا يريد أن يحمل نفسه تبعات الدفاع عن الإسلام وعن المسلمين وعن المستضعفين".
القتال في الإسلام للدفاع لا للعدوان
وأوضح الشيخ غازي حنينة أن "القتال ليس للقتال عندنا في دين الله عز وجل، قتال هو للدفاع عن النفس، أي نفس كانت، حتى ولو كانت نفس غير مسلمة، نحن ندافع في قتالنا حتى عن غير المسلمين، والتاريخ يشهد لنا بذلك".
وأضاف: "القتال في الإسلام هو للحفاظ على الدين، أي دين. ولذلك عندما دخل المسلمون إلى بلاد الشام وكان أغلب الشعب في بلاد الشام من الإخوة المسيحيين الأرثوذكس، وكان الذي يحكم تلك البلاد هم الرومان الروم الكاثوليك، نحن حررنا الإخوة الأرثوذكس من قبضة أولئك الروم وأعطيناهم حرية الاعتقاد".
وأكد أن "المسلمين كانوا يقاتلون الظالم، لم يكونوا يقاتلونهم لأنهم مسيحيون فقط، إنما طالت فئات كثيرة".
لسنا دعاة الحروب الدينية
وفيما يتعلق بالحملات الصليبية، قال الشيخ حنينة: "حتى الحملات التي أطلقنا عليها صفة حروب الفرنجة، وهم الذين أسموها الحروب الصليبية، نحن لسنا الذين أطلقنا عليها لقب الحروب الصليبية. كل المؤرخين عندنا: ابن الجوزي، ابن الأثير، الطبري، ابن كثير، كلهم يطلقون عليها حروب الفرنجة. نحن لسنا دعاة الحروب الدينية".
وختم قائلاً: "نحن اليوم على سبيل المثال لا نقاتل أمريكا لأنهم بروتستانت أو كاثوليك أو أرثوذكس أو أنهم مسيحيون، لا، وإنما نحن نقاتلهم لأنهم ظلمة، لأنهم فجار، لأنهم طغاة، لأنهم يريدون أخذ خيراتنا والاستبداد بأمتنا".