وأشار التقرير إلى أن الجمهوريين كانوا يعولون على تراجع أسعار الوقود لتخفيف الضغوط الاقتصادية على الناخبين، إلا أن استمرار الصراع أدى إلى ارتفاع الأسعار مجدداً، ما بدد الآمال بتحسن الأوضاع المعيشية قبل الاستحقاق الانتخابي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن أسعار البنزين ستنخفض بشكل كبير مع انتهاء الحرب، غير أن استمرار العمليات العسكرية حال دون ذلك.
ووفق بيانات الجمعية الأميركية للسيارات، بلغ متوسط سعر غالون البنزين 2.98 دولار عند بداية العمليات العسكرية الأميركية'>العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، ثم ارتفع لاحقاً إلى أكثر من 4.50 دولارات، قبل أن يتراجع إلى نحو 3.75 دولارات في مطلع يوليو، ليعاود الصعود مقترباً من 4 دولارات مع تجدد المواجهات.
ونقل التقرير عن أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد، جون كرازنيك، قوله إن أسعار البنزين تعد من أكثر المؤشرات الاقتصادية تأثيراً في الرأي العام، نظراً لارتباطها المباشر بالحياة اليومية، مشيراً إلى أن دراسة أجراها أظهرت أن كل زيادة بمقدار 10 سنتات في سعر الغالون تؤدي، في المتوسط، إلى تراجع شعبية الرئيس بنحو 0.6 نقطة مئوية، وهو ما ينعكس عادة على الحزب الحاكم.
ويرى محللون أن شريحة واسعة من الناخبين تحمل إدارة ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، باعتبارها مرتبطة بالسياسات المتبعة في التعامل مع الحرب مع إيران، فيما حذر الباحث في معهد أميركان إنتربرايز، دزموند لاشمان، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يفاقم الضغوط الاقتصادية ويؤثر سلباً على فرص الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
كما أظهر استطلاع مشترك أجرته شبكة بي بي إس(PBS) وإذاعة إن بي آر (NPR) ومعهد مارست أن نحو 80 بالمائة من الأميركيين يؤكدون أن تكاليف البنزين تشكل عبئاً كبيراً على ميزانيات أسرهم، في وقت يواجه فيه الجمهوريون صعوبة في تقديم إنجازات اقتصادية ملموسة تخفف من ارتفاع تكاليف المعيشة.