وأصدر أكاديميون وباحثون من جامعات ومراكز علمية في أوروبا والولايات المتحدة ومنقطة غرب آسيا بيانات ورسائل مفتوحة عبروا فيها عن رفضهم لعقد المؤتمر في موقع يعتبره جزء كبير من المجتمع الدولي واقعاً ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن اختيار مكان انعقاد الفعالية يحمل أبعاداً قانونية وثقافية ورمزية لا يمكن فصلها عن السياق السياسي القائم.
وشدد الموقعون على البيانات الاحتجاجية على أن علم الآثار ينبغي أن يبقى مجالاً معرفياً يهدف إلى دراسة التاريخ وحماية التراث الإنساني المشترك وتعزيز التعاون العلمي بين الشعوب، وليس وسيلة لتثبيت ادعاءات سياسية أو إعادة صياغة الحقائق التاريخية بما يخدم أهدافاً غير علمية.
وقال المعترضون إن استضافة مؤتمر أكاديمي في مستوطنة بالضفة الغربية، بغض النظر عن محتواه البحثي، قد يؤدي إلى تسييس العمل الأثري واستغلال التراث الثقافي في النزاعات الجيوسياسية، داعين إلى الحفاظ على استقلال المؤسسات العلمية والالتزام بالمبادئ المهنية في مجال البحث وحماية الموروث الثقافي.
وتعيد هذه الاحتجاجات تسليط الضوء على الجدل المتواصل حول العلاقة بين علم الآثار والتراث الثقافي من جهة، والصراعات السياسية والحدودية من جهة أخرى، في ظل مخاوف أكاديمية من توظيف الدراسات التاريخية في خدمة مواقف سياسية متنازع عليها.