شاركوا هذا الخبر

قائد الثورة الإسلامية يشيد بموقف الشعب العراقي في تشييع الإمام الشهيد خامنئي: صنعتم ملحمة عظيمة تجسد عمق الأخوة بين إيران والعراق

وجّه سماحة قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، رسالة شكر وتقدير إلى الشعب العراقي، تقديراً للمشاركة الحاشدة في مراسم تشييع سماحة الإمام الشهيد المجاهد آية الله سيد علي خامنئي، مؤكداً أن العراقيين المؤمنين صنعوا خلال استقبالهم للقائد الشهيد ملحمة عظيمة وذات دلالات عميقة.

قائد الثورة الإسلامية يشيد بموقف الشعب العراقي في تشييع الإمام الشهيد خامنئي: صنعتم ملحمة عظيمة تجسد عمق الأخوة بين إيران والعراق

وأعرب آية الله خامنئي في رسالته، عن بالغ التحية والتقدير إلى مراجع الدين، والعلماء، وأساتذة وفضلاء الحوزات العلمية والجامعات، والمفكرين والنخب، وقادة العشائر والقبائل، وعموم الشعب العراقي الكريم والمحب، والشباب العراقي الأصيل، مثمناً مواقفهم ومشاعرهم تجاه هذه المناسبة.

وقال قائد الثورة الإسلامية إن الشعب العراقي، الذي يحظى بنعمة الجوار مع مراقد أهل البيت عليهم السلام واستضافة هذه العتبات المقدسة، يمتلك رصيداً حضارياً وإيمانياً عريقاً، مستفيداً من مكانة الحوزة العلمية التاريخية في النجف الأشرف، ومن تاريخه الجهادي في ميادين المقاومة، مشيراً إلى أن العراقيين، على غرار الشعب الإيراني، سطروا خلال استقبالهم وتشييعهم للقائد الشهيد ملحمة عظيمة مليئة بالمشاعر والمعاني السامية.

وأضاف أن العراق أصبح أرضاً مباركة منذ أن وطئت أقدام أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ترابه، حيث حمل أبناؤه بفخر راية المحبة والولاء له ولأهل بيته الطاهرين. وأكد أن فترات حكم المستبدين والطغاة التي مرت على هذا البلد لم تتمكن من إزالة محبة أهل البيت من قلوب الشعب العراقي.

وأشار إلى أن هذا العمق الديني والروحي تجلى بعد سقوط النظام البعثي من خلال المسيرة المليونية السنوية لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، التي توسعت عاماً بعد عام لأنها تنبع من إيمان الناس ووجدانهم، مؤكداً أن الشعب العراقي عندما رأى جثمان نجل أمير المؤمنين والإمام الحسين عليهما السلام، الإمام المجاهد الشهيد، يعود بعد سنوات من الغياب الظاهري عن العتبات المقدسة، وقد حملت مراسم تشييعه مشاهد تذكر بسيرة الإمام الحسين وأهل بيته، استقبلوه بكل مشاعر الوفاء والتكريم.

ولفت آية الله السيد مجتبى خامنئي إلى أن التشييع المليوني غير المسبوق لقائد المقاومة شكل صورة واضحة للتلاحم والأخوة ووحدة المسار بين الشعبين العراقي والإيراني، مؤكداً أن أعداء الأمة، وفي مقدمتهم قوى الاستكبار العالمي، شاهدوا بقلق المشاهد العظيمة لهذا الحضور الشعبي، وأدركوا فشل المحاولات التي بذلت على مدى سنوات لتمزيق العلاقات بين الشعبين.

وأوضح أن المشاركة الشعبية الواسعة التي شهدتها إيران والعراق خلال مراسم تشييع الإمام المجاهد الشهيد تمثل بداية مرحلة جديدة من الوعي الشعبي والقدرة على التأثير في مواجهة المعادلات التي سعى المستكبرون إلى فرضها، مشدداً على أن الشيطان الأكبر أمريكا، باتت تدرك أن استمرار وجودها المهيمن في المنطقة أمر بعيد عن الواقع.

وتابع آية الله خامنئي أن العراق سيجدد قريباً احتضانه للزائرين المتوجهين لإحياء زيارة الأربعين، ومن بينهم أعداد كبيرة سيؤدون الزيارة نيابة عن الشهيد، مؤكداً أن هذه المناسبة ستتداخل مع ذكرى التشييع المهيب والشخصية العظيمة التي طالما حملت في قلبها شوق الوصول إلى العتبات المقدسة.

وأكد أن الشعب العراقي وعشائره وقبائله المعروفة بالكرم والمحبة سيجسدون من جديد شعار "حب الحسين يجمعنا"، داعياً الله أن تكون هذه المناسبة سبباً في تحقيق الأمن والبركة والتقدم للشعب العراقي، وأن تشملهم العناية الإلهية ورعايتها.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة