جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً تخصصياً لبحث الأبعاد القانونية والقضائية للحرب التي استمرت اثني عشر يوماً وحرب رمضان الأخيرة، بحضور الفقيه القانوني آية الله السيد مصطفى محقق داماد، ووزير العدل، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء وأساتذة القانون.
وأوضح بزشكيان أن توظيف الخبرات القانونية والعلمية وتوثيق الوقائع وفق المعايير الدولية يشكلان أساساً لبناء ملفات قانونية رصينة يمكن الاستناد إليها أمام المحاكم الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكداً ضرورة إطلاع الرأي العام على الحقائق عبر إعلام دقيق وشفاف.
وشدد الرئيس الإيراني على أهمية استكمال مشروع إعداد أطلس قانوني شامل لتوثيق الجرائم المرتكبة، مع التركيز على الشفافية، وإعداد ملفات قابلة للتقاضي أمام الهيئات القضائية المختلفة، والاستفادة من خبرات القانونيين الإيرانيين المقيمين في الخارج والحقوقيين المسلمين حول العالم.
وأكد بزشكيان ضرورة تجنب ازدواجية العمل، وتشكيل فرق عمل متخصصة، معلناً استعداده لعقد اجتماعات يومية مع الخبراء حتى إنجاز هذا الملف، ومشدداً على أهمية التنسيق بين السلطات الثلاث والمؤسسات العلمية، وتوفير جميع أشكال الدعم اللازمة لإنجاح هذه المهمة.
وأشار الرئيس الإيراني إلى وجود مستوى غير مسبوق من التنسيق بين السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية في متابعة حقوق الشعب الإيراني، مثمناً تعاون رئيس السلطة القضائية حجة الإسلام والمسلمين غلام حسين محسني إيجئي ورئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف في هذا المسار.
وخلال الاجتماع، أُسندت إلى آية الله السيد مصطفى محقق داماد مسؤولية الإشراف التنفيذي على مشروع إعداد الدراسات والإجراءات القانونية المتعلقة بمتابعة ما وصفته طهران بجرائم الحرب والعدوان الأميركي والصهيوني، بما يشمل إعداد الدعاوى القانونية وتنسيق آليات متابعتها أمام المحافل الدولية.
من جانبه، أكد آية الله محقق داماد أن فرق العمل المشاركة في إعداد المشروع تعمل بصورة تطوعية وخدمةً للمصلحة العامة، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن إهمال خبرات المختصين في القانون كلف البلاد خسائر كبيرة، ومؤكداً استعداد الأوساط الأكاديمية لدعم الحكومة في هذا المسار.
وشهد الاجتماع مناقشة آليات توثيق الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الحكومية والعامة والخاصة، ومعالجة الثغرات في الإجراءات القضائية، وتعزيز التوعية القانونية، وتطوير آليات عرض الوقائع القانونية أمام المجتمع الدولي، إضافة إلى بحث السبل الكفيلة بتجاوز العقبات التي تعترض رفع الدعاوى القضائية.
ويضم مشروع الأطلس الشامل للإجراءات القانونية والقضائية الخاص بتوثيق جرائم الحرب الأميركية والصهيونية أكثر من 700 عنوان، موزعة على ستة فصول رئيسية، يتفرع عن كل منها 27 محوراً متخصصاً، أعدها نخبة من الأكاديميين والخبراء القانونيين.