الكوثر_اسلاميات
لماذا استشهد الإمام السجّاد بالآيات القرآنية؟
عندما دخلت قافلة سبايا كربلاء إلى مسجد دمشق، توجّه إليهم رجل شامي كبير السنّ بكلامٍ مسيءٍ، فقال: "الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم". فكان ردّ الإمام السجّاد (عليه السلام) حاسماً، إذ سأله: "أقرأت القرآن؟" ثمّ تلا عليه آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب: 33)، وأعلن بصريح العبارة: "نحن ذلك البيت الذي خصّنا الله بآية التطهير". فانكشف الحقّ للرجل الذي بكى وندم، لكنّ يزيد أمر بقتله لمجرّد تغيّر موقفه!
كيف فضح الامام زين العابدين يزيد امام الناس؟
ندب يزيد خطيباً ليشنّع على أمير المؤمنين والإمام الحسين (عليهما السلام) ويشوّه سمعتهما، فاعترض الإمام السجّاد (عليه السلام) وبعزمٍ صعِد المنبر، وخطب خطبة بليغة بيّن فيها ستّ خصال أخلاقية وسبع مزايا علوية، وعدد نحو سبعين فضيلةً لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقال في جانبٍ منها:
"أنا ابن محمّد المصطفى، أنا ابن عليّ المرتضى، أنا ابن من ضرب أنوف الناس حتى قالوا لا إله إلا الله... أنا ابن من جاهد بين يدي رسول الله بسيفين، وطعن برمحين، وهاجر هجرتين، وبايع بيعتين... أنا ابن فاطمة الزهراء، أنا ابن سيّدة النساء..."
فأبكى الإمام الحضور وأسمعهم صوت الحقّ الذي حاول يزيد إسكاته.
ماذا قال الإمام عن تسمية أولاد الحسين بـ"علي"؟
تعجّب يزيد من أن الإمام الحسين (عليه السلام) سمّى جميع أولاده باسم "علي"، فأجابه السجّاد (عليه السلام): "لأنّ أبي كان يحبّ أباه (أمير المؤمنين) حبّاً شديداً، فكان يكرّر اسمه". وهكذا كان كلّ كلمةٍ من الإمام تدحض أباطيل بني أمية وتؤكّد الولاء المحمّدي الأصيل.