الكوثر_ايران
اضاف آية الله السيد مصطفى الحسيني الخامنئي في هذه المراسم التي اقيمت بمشاركة شعبية حاشدة وكبيرة "إن الصبر بمعناه الحقيقي، يعني أن نتحمل هذه المصيبة العظيمة بطريقة نمضي بها في طريقنا بصلابة واستقامة، ونتقدّم حتى بلوغ الهدف النهائي؛ وعليه، فإن الصبر لا يتنافى البتّة مع الثأر والتصدي لأشرار العالم الذين كانوا ضالعين في هذه الجرائم الكبرى".
وفي مستهل كلمته في هذه المراسم التي اقيمت بحضور المسؤولين ومختلف شرائح الشعب الايراني، تقدم آية الله السيد مصطفى الخامنئي بالتعازي والتهاني بهذه الشهادة العظيمة إلى مولانا الامام المهدي (عجّل الله فرجه)، ثم إلى الأمة الإسلامية جمعاء، والشعب الإيراني العزيز، قائلا: في مواجهة هذه المصيبة الجسيمة، يبرز موضوع "الصبر"، كما أكد عليه القرآن الكريم.
وأضاف: أما الصبر بمعناه الحقيقي، فهو يعني أن نتحمل هذه المصيبة العظيمة بطريقة نمضي بها في طريقنا بصلابة واستقامة، ونتقدّم حتى بلوغ الهدف النهائي. وعليه، فإن الصبر لا يتنافى بتاتا مع الثأر والتصدي لأشرار العالم الذين كانوا ضالعين في هذه الجرائم الكبرى".
كما أشار في كلمته إلى أن "النقطة الثانية هي أننا في الأحداث الكبرى التي شهدناها الأسبوع الماضي، وفي تشييع جثمان إمام الأمة الشهيد، شاهدنا تجلياً من تجليات التوحيد، ينبغي لنا أن نُقدّره حق قدره".
وأضاف نجل الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (رض): في أي مجتمع، إذا كان إمام ذلك المجتمع ربانيا، فإن الأمة التي تتبع ذلك الإمام تتصل بالعالم العلوي والسماء.
وأكد قائلاً: في الأيام القليلة الماضية، تجلّى مظهر جديد من بركات الله الوفيرة، وشهد العالم أجمع عظمته، ويجب أن نُهنئ الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشريف بهذا التجلي التوحيدي العظيم. وعلى الجميع أن يترقبوا رؤية بركات الله التي لا تُعدّ ولا تُحصى بعد هذا، في اجوائهم الايمانية.
وفي معرض إبلاغه تقدير وشكر قائد الثورة للشعبين الإيراني والعراقي على مشاركتهما في التشييع المليوني للجثمان الطاهر للامام الشهيد، قال آية الله السيد مصطفى الحسيني الخامنئي: عقب الكلمات التمهيدية حول هذه الهبة الجماهيرية الهائلة والفريدة من نوعها، يقع على عاتقي واجب إبلاغ رسالة الشكر والتقدير من سماحة قائد الثورة الاسلامية الى الجميع، وذلك لإقامة هذه الملحمة الكبرى.
وأضاف نجل الإمام الشهيد: إن الشعب الإيراني العزيز، قد زيّن هذا المشهد بولائه وبصيرته الفائقة، حتى أصبح تحمّله ثقيلاً للغاية على العدو. فحضوركم المليوني في طهران وقم المقدسة ومشهد المقدسة وسائر أنحاء البلاد، كان له معنى خاص سنشهد بركاته في المستقبل بإذن الله.
وأكد قائلاً: كما يجدر بي أن أشكر القائمين الكرام، سواء الحكومة الموقرة أو سائر الأجهزة، التي اتخذت ترتيبات واسعة في هذا الصدد، وكذلك الإخوة الأعزاء في الحرس الثوري، والتعبئة، وقوات الامن، وسائر الأجهزة.
وتابع آية الله السيد مصطفى الحسيني الخامنئي: أتقدم بجزيل الشكر إلى الشعب العراقي العزيز، الذي خلق بوفائه وبصيرته مشهداً استثنائياً، سواء في مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، أو على الطريق بين النجف الاشرف وكربلاء المقدسة.
وأضاف: أتقدم بالشكر إلى جميع هؤلاء، وإلى الحشد الشعبي العراقي العزيز وإلى الحكومة العراقية المحترمة. ونأمل من الله تعالى أن يثبّتنا جميعاً، ويمنّ علينا بالتوفيق لسلوك هذا الطريق الذي فتحه هو أمامنا، ولبلوغ الأهداف السامية والمتعالية للثورة الإسلامية.
وفي الختام، قال نجل الامام الشهيد: أختم كلمتي بالتوجه بالسلام إلى مولانا الامام أبي عبد الله لحسين (عليه السلام)، الذي منه ومن دمه الطاهر تنبع كل هذه البركات : "السلام عليك يا أبا عبد الله، وعلى الأرواح التي حلت بفنائك، عليك منّي سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد منّي لزيارتكم. السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين."