الكوثر_مقابلات
وأوضحت في معرض حديثها عن الوفاء التاريخي للشعب العراقي، أن هذا الحضور المشرف أثبت أن الشعوب المؤمنة لا تُهزم، وأن على جبهة الاستكبار أن تدرك أن اغتيال القادة لا يطفئ النهج ولا يفرّق الصفوف، بل يُنبت رجالاً أكثر ثباتاً وإرادة في مسيرة المقاومة.
وفي قراءتها للتحولات العميقة التي يمر بها العالم الإسلامي ومحور المقاومة، اعتبرت الباحثة اليمنية أن تشييع "القائد الشهيد" يمثّل حدثاً تاريخياً يتجاوز حدود المراسم التقليدية.
وأعربت في حديثها عن أن الشعب العراقي المؤمن والأصيل أثبت مجدداً بحضوره التاريخي للجبهة المقابلة أن الأمة المؤمنة لا يمكن أن تنكسر أو تستسلم للإرهاب والتضليل؛ مضيفةً أن هذا الزحف السيال حمل رسالة مدوية أسقطت أوهام الأعداء ومخططاتهم التي ظنت واهمةً أن الاغتيال قادر على إخماد جذوة المقاومة أو بث الفرقة في صفوف الأمة.
وفي سياق تحليلها، تفكيكاً لأسباب الفشل المستمر الذي يواجه سياسة الاغتيالات الإجرامية، أشارت الخبيرة السياسية إلى أن أهل العراق الشرفاء أثبتوا للعالم أجمع أن الوفاء للقادة الربانيين أقوى بكثير وأعمق جذوراً من كل محاولات التضليل والإرهاب التي يمارسها الأعداء.
وأردفت فقد نجح العراقيون في هذا الاختبار الإعلامي والتاريخي الكبير في تحويل حزنهم على فقد هذا القائد العظيم إلى قوة دافعة، ومسيرهم إلى إعلان رسمي وصريح بأن دماء القادة لا تصنع الفراغ أبداً.
وتابعت الفضلي مؤكدةً أن هذه الدماء المطهرة، بدلاً من أن تؤدي إلى فراغ في جسد المقاومة، فإنها تعمل كبذور العزة والكرامة في قلب الأمة، لتُجدد فيها روح المقاومة، وتُعيد صياغة معاني الثبات والنهوض في مواجهة التحديات.
وفي ختام حديثها، وجهت المحللة اليمنية تحية إجلال وإكبار للشعب العراقي الغيور، مشيدةً بمواقفه المشرفة التي أثبتت بالفعل لا بالقول أن الوفاء موقف، وأن البطولة فعل عيني مشهود. وخلصت في نهاية المطاف إلى أن الأمة التي تُشيّع قادتها بهذا المستوى العالي من الوعي والعزم لا يمكن أن تنكسر، بل هي التي تكسر مخططات أعدائها بإيمانها ووحدتها وثباتها.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان