شاركوا هذا الخبر

أبو مريم لقناة الكوثر: بصبره الاستراتيجي ودعوته للوحدة.. القائد الشهيد يرسم مسار النصر

في حوار خاص مع قناة الكوثر الفضائية، أكد الدكتور صابر أبو مريم، الأمين العام لمؤسسة فلسطين في باكستان، أن صبر القائد الشهيد، سماحة آية الله السيد علي خامنئي، وثباته الاستراتيجي في وجه التهديدات، إلى جانب دعوته الراسخة لوحدة الأمة، يمثلان الخريطة الحقيقية التي ترسم اليوم مسار النصر الحتمي للمقاومة، موضحاً في الوقت ذاته أن هذا الإرث الفكري والعملي قد نجح بالفعل في هدم الجدران المذهبية والجغرافية، وفي بث روح الشجاعة والأمل في نفوس الشباب والأسر المظلومة وسط الحصار والحروب الراهنة.

أبو مريم لقناة الكوثر: بصبره الاستراتيجي ودعوته للوحدة.. القائد الشهيد يرسم مسار النصر

الاستقلال الحقيقي وبناء الأمة الموحدة

وفي معرض رده عن طبيعة الإرث الفكري الذي تركه القائد الشهيد للأجيال الصاعدة في الأمة الإسلامية، وكيف يمكن قراءة هذا المنهج في توجيه الشباب نحو طريق العزة والثقة بالنفس والعمل الميداني، أشار الدكتور صابر أبو مريم إلى أن الإرث الفكري العظيم الذي تركه القائد الشهيد، آية الله السيد علي خامنئي، للأجيال الصاعدة في الأمة الإسلامية، يمكن رؤيته وفهمه كمنهج ثوري شامل ومعاصر، ينتشل الشباب من غياهب التشتت الفكري واليأس، ليوجههم نحو طريق العزة، والثقة بالنفس، والعمل الميداني.

وأضاف أبو مريم أنه لأجل استيعاب هذا الإرث الفكري، ثمة جوانب محورية بالغة الأهمية، أبرزها الجهاد الثقافي والعلمي؛ إذ علّم الجيل الجديد أن الاستقلال الحقيقي لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل إن الانعتاق من الهيمنة الفكرية والثقافية للحضارة الغربية والاعتزاز بالهوية الإسلامية هو السيادة الحقيقية.

وفي السياق ذاته، لفت الأمين العام لفلسطين في باكستان'>مؤسسة فلسطين في باكستان إلى أن القائد الشهيد أحيا في نفوس الشباب روح شعار نحن قادرون، وزرع اليقين في جيل الشباب المسلم بأن احتكار التقدم العلمي والتكنولوجيا والمعرفة لا يمكن أن يظل حكراً على الغرب، بل إذا ما اعتمد الشباب المسلم على عزيمتهم وقدراتهم، فإن بمقدورهم استعادة الريادة العلمية للعالم مجدداً، وهو ما قدم عليه مصداقاً عملياً من خلال رعايته الفائقة للعلماء الشباب في بلاده رغم الحصار الجائر.

وتابع بالإشارة إلى فصل ذهبي آخر في إرث القائد الراحل يتمثل في الصحوة ضد الاستكبار العالمي والقضية الفلسطينية؛ حيث صقل الوعي السياسي للجيل الجديد ليكون على درجة من النضج تجعله قادراً على التمييز بوضوح بين الظالم والمظلوم، دون أن ينخدع بالبريق المادي أو البروباغندا العالمية، وليقف في جبهة الحق متسامياً فوق كل مصلحة سياسية.

وبين أبو مريم أن القائد الشهيد ترك للشباب بنية فكرية تقدم الدين كعنوان للحياة الديناميكية، الواعية، والشجاعة بدلاً من الجمود والركود؛ ولهذا السبب فإن إرثه الفكري يمنح الشباب المسلم اليوم هدفاً واضحاً لهدم الجدران المذهبية والجغرافية، والنهوض بدورهم الفاعل في بناء أمة إسلامية موحدة وقوية.

التفوق الأخلاقي والزهد العلوي في مواجهة الاستكبار

وعند التطرق إلى السمات الشخصية والأخلاقية للقائد الشهيد، ومدى تأثير بساطته وزهده في رفع مكانته الروحية في قلوب المستضعفين في فلسطين ولبنان واليمن وعموم العالم الإسلامي مقارنة بالحكام التقليديين، شرح الأمين العام لفلسطين في باكستان'>مؤسسة فلسطين في باكستان هذا البعد موضحاً أن ما اتسمت به شخصية القائد الشهيد، آية الله السيد علي خامنئي، من بساطة وزهد قد ترك أثراً عميقاً وحاسماً في رفع مكانته المعنوية والأخلاقية في قلوب الناس حول العالم، لا سيما في الأمة الإسلامية.

وأكد أبو مريم أن التاريخ يشهد بأن القائد السياسي والديني عندما يخلو مساره من أي تناقض بين قوله وفعله، فإن هيبة شخصيته تفرض سلطتها على القلوب تلقائياً، معتبراً أن الأثر الأخلاقي الأكبر لزهده هو تقديمه للعالم نموذجاً عملياً لنمط الحياة الإسلامي والعلوي الحقيقي على النقيض من الحكام التقليديين؛ فبالرغم من كونه القائد الأعلى لبلد كبير وزعيماً للملايين، إلا أن مستوى معيشته وملبسه وبيئته المنزلية ظل كأي مواطن عادي بسيط، مما جعل مصداقيته لدى الجماهير كقائد أمين ومنزه عن الهوى مكانة لا تقبل التشكيك.

وفي ضوء الأدلة والحقائق، ذكر أبو مريم أن هذا الزهد منح خطابه السياسي تفوقاً أخلاقياً وقوة روحية استثنائية؛ ولذا فعندما وقف في وجه الاستكبار العالمي أو دعا الجماهير إلى الصمود أمام العقوبات الاقتصادية، لبى الناس نداءه بقلوبهم وأرواحهم، لإدراكهم التام بأن قائدهم لا ينعم بالترف والرفاهية، بل يشاركهم آلامهم ومحنهم على حد سواء.

وأردف موضحاً أن هذا الزهد أوجد في قلوب الشعوب المستضعفة والمظلومة في المنطقة كفلسطين ولبنان واليمن ارتباطاً عاطفياً ومعنوياً عميقاً بشخصه؛ فالطبقة المظلومة تنجذب دائماً نحو القائد البعيد عن البهرج المادي والمشاطر لآلامها، ولهذا السبب، ورغم إنفاق الأعداء لمليارات الدولارات في البروباغندا السلبية والحرب الإعلامية، لم تخفت هيبته المعنوية وهويته الروحية في الأوساط الفكرية والجماهيرية قط، بل أثبتت حياته الزاهدة أن السيادة الحقيقية لا تنال بالقصور والإمكانيات المادية، بل بطهارة النفس، وعمق الإيمان، والبساطة.

الصمود العملي وتبديد الحرب النفسية على ركام غزة وبيروت

وفي تساؤل حول الدور المحوري والجوهري الذي لعبته شخصية القائد القائمة على الصبر والاستقامة في بث روح الأمل والثقة وتغيير مسار الأحداث، وكيف يترجم هذا الصمود نفسياً وعملياً لدى الأسر والشباب المظلومين وسط الحصار والحروب الراهنة، أفاد الدكتور صابر أبو مريم بأن القائد الشهيد، آية الله السيد علي خامنئي، أدى بشخصيته القائمة على الصبر والاستقامة، دوراً جوهرياً ومحورياً في بث روح الأمل والثقة بالنفس في نفوس الشعوب التي تواجه الضغوط والتهديدات، لا سيما مظلومي فلسطين ولبنان واليمن؛ لأنه كلما مرت بالمنطقة ظروف عصيبة، تحول عزمه الفولاذي إلى درعٍ حصين في مواجهة اليأس.

واستطرد قائلاً إنه يمكن فهم هذا التأثير من خلال دليل قاطع، وهو أن الشعوب عادةً ما تفقد معنوياتها أمام الحرب النفسية والبروباغندا الرهيبة للعدو، إلا أنه أثبت دائماً بمواقفه وخطاباته أن الهيبة المادية للعدو إنما هي هيبة مؤقتة وجوفاء.

وزاد أبو مريم أنه عندما رأت شعوب المنطقة أن قائدها لا ينحني ولا يتراجع عن مواقفه المبدئية على الرغم من أشد حالات الحصار، والحرب الاقتصادية، والتهديدات بالهجمات العسكرية، فإن هذا الصمود العملي بدد الخوف الكامن في نفوس الشعوب المظلومة وحوله إلى شجاعة وبسالة.

واختتم الأمين العام لفلسطين في باكستان'>مؤسسة فلسطين في باكستان حديثه بالإشارة إلى أن الأثر النفسي الأكبر لصبر القائد الشهيد هو أنه علم المستضعفين كيف يزنون الأمور بميزان الصبر الإيماني والاستراتيجي بدلاً من المقاييس المادية البحتة، وبفضل ذلك، تقف الأمهات والشباب اليوم فوق ركام غزة وبيروت شامخي الرؤوس بملء الثقة بأن تضحياتهم لن تذهب سدى، وأن الباطل مهما بلغت قوته، فإن النصر في نهاية المطاف سيكون حليف المقاومة، مؤكداً أنه أثبت بعمله أن القائد الحقيقي ليس هو من يتماشى مع مجريات الأحداث، بل هو من يغير مسارها بصبره وثباته الراسخ كالجبال، ليقود أمته نحو مستقر النصر والاعتماد على الذات.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومه فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة