الكوثر_ايران
حجة الإسلام "أبو ترابي فرد" صرح من على منبر صلاة الجمعة في طهران اليوم بأن الإجراءِ الذي أقدم عليه العدو يوم أمس ضد مواقع في إيران هو الاعتداء على أجواء وأراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث شن عبر إحدى القواعد الأمريكية في المنطقة، إلا أن القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية ردت يوم الخميس ردا قاسيا على هذا العدوان؛ مردفا بالقول: إن البنتاغون أعلن أن وقف إطلاق النار لم يُنتهك، وهو ما يعني تغير ميزان القوى لصالح إيران.
وأكد خطيب صلاة الجمعة على ضرورة التحرك على حدود العلم والتكنولوجيا والقدرات الدفاعية، لافتا إلى إن هذه القوة هي التي تسببت في إذلال أمريكا، لأن العالم اليوم لا يهم الا لغة واحدة، وهي لغة القوة، ويجب تعزيز اقتدار الإيرانيين واقتدار محور المقاومة، والطريق إلى ذلك هو زيادة قدرات شعبنا العظيم.
وأشار إلى هجمات الكيان الصهيوني على لبنان؛ قائلا: إن هذه الاعتداءات الوحشية التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد كبير من أبناء الشعب اللبناني، وتدمير منازلهم وتشريد سكانهم، كشفت مرة أخرى عن الوجهِ المتوحش للکیان الصهیونی الغاشم. وأضاف أن هذه الجرائم ترتكب بدعم أمريكي كامل وغير مشروط، وبدعم سياسي واقتصادي من واشنطن.
وأكد حجة الإسلام "أبو ترابي فرد" أن كل رصاصة يطلقها الكيان الصهيوني اليوم، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، تصيب أمريكا قبل أن تستهدف الشعبين المقاومين في غزة ولبنان، وتشیر الی تراجع أمريكا والكيان الصهيوني المشين؛ مردفا بالقول: إن هذا الكيان الذي تفتت نسيجه الداخلي، يعيش أياما بائسة بعد هزيمته أمامَ الإيرانيين في حرب رمضان.
ولفت خطيب جمعة طهران إلى تصريحات عالم العلوم السياسية الأمريكي "جون جوزيف ميرشايمر"، قائلا: إن هذا الأستاذ الجامعي يؤكد أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعةَ للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي استهدفت القواعد الأمريكية في المنطقة، تعد دليلا واضحا على ما فعلته هذه الصواريخ والمسيّرات بالأهداف العسكرية في الأراضي المحتلة، في وقت لا يمكن فيه لحملات التعتيم إخفاء انهيار الكيان الصهيوني.
كما شدد على أن أمريكا والكيان الصهيوني أدركا جيدا خلال حرب رمضان حقيقة أن أمريكا فقدت تواجدها بالكامل في منطقة غرب آسيا، وهو ما يعني عمليا نهاية وجودهما في هذه المنطقة.
وتطرق حجة الاسلام "ابوترابي فرد" الى توصيات قائد الثورة الاسلامية وتوجيهاته في رسالته بمناسبة ذكرى افتتاح مجلس الشورى الإسلامي، لافتا الى تأكيد قائد الثورة الاسلامية على صيانة التماسك الوطني، قائلا إن القائد اعتبر الحفاظ على الوحدة الوطنية من أهم عوامل النصر أمام العدو، داعيا النخب العلمية والسياسية إلى شكر هذه النعمة بالعمل الجاد وإعطاء الأولوية للمصالح الوطنية على الأجندات الفئوية.