الكوثر_ايران
إنّ الهدايا التي كان الناس يقدّمونها لسماحته بدافع المحبة كانت تُعامل كالنذورات.
فعلى سبيل المثال، قبل نحو ثلاثين عامًا، قدّم الإخوة في اليمن وعاءً كبيرًا مليئًا بأحجار العقيق اليمني، إضافةً إلى عدّة علب تحتوي على أحجار مميّزة، وكان الخبراء يؤكّدون أنّ قيمتها مرتفعة جدًا؛ ومع ذلك، قام سماحته بإهدائها جميعًا للآخرين.
كما أنّ أحدهم أهدى له عباءة فاخرة وذات قيمة عالية، فقام ببيعها، واشترى بثمنها عدّة عباءات ووزّعها على أشخاص مختلفين. ويُظهر ذلك أنّ الأمور المادية لم تكن ذات أهمية لديه، رغم امتلاكه القدرة والإمكانيات التي تخوّله الاستفادة منها بطرق شرعية مختلفة، إلا أنه لم يكن يستخدمها لنفسه