خاص الكوثر_قضية ساخنة
وأشار الدكتور إسماعيل النجار إلى أن إيران، في تلك المرحلة، لم تكن لديها القدرة على الاستيراد المباشر للأسلحة من الدول المصنعة أو الحليفة بسبب رفض هذه الدول تزويد الجمهورية الإسلامية بالسلاح، إضافة إلى الحصار والعقوبات الشاملة التي شملت جميع نواحي الحياة، بما في ذلك الاستيراد والتصدير العسكري.
ولفت إلى أن الحرب المفروضة على ايران (حرب نظام صدام البائد )فرضت على الحكومة الجديدة سرعة التحرك، حيث كان لا بد من تطوير وسائل دفاعية تمكن إيران من الرد على الهجمات وحماية سيادتها وأرضها ونظامها الجديد. من هنا انطلقت فكرة تطوير برنامج الصواريخ الإيراني، الذي شمل صواريخ قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، بهدف إنشاء معادلة ردع تمكن البلاد من الرد بالنار على أي عدوان.
كما أكد النجار أن الطائرات المسيرة شكلت جزءًا مهمًا من هذه الاستراتيجية، حيث ساهمت في تعويض القيود التي فرضها فقدان القدرات الجوية التقليدية، لتصبح القوة الجوية الذاتية، مدعومة بالصواريخ، ركيزة أساسية في الأمن القومي الإيراني.
وختم الدكتور إسماعيل النجار بالتأكيد على أن هذا المسار الاستراتيجي يعكس قدرة إيران على تحويل الحصار والتهديدات الخارجية إلى فرصة لبناء قوة دفاعية وطنية مستقلة، قادرة على حماية السيادة الوطنية وتحقيق الأمن الاستراتيجي.