وقال قبلان، في رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس عون، إن لبنان يواجه مأزقا وجوديا في ظل أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متراكمة، مشددا على ضرورة تبني نهج سياسي قادر على جمع اللبنانيين وتفعيل التوافق الوطني، وصون سيادة البلاد ووحدتها، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية والصهيونية الهادفة إلى إضعاف لبنان وضرب تركيبته الوطنية.
وانتقد المفتي الجعفري السياسات المعتمدة في إدارة الملفات الوطنية، ولا سيما اتفاق الإطار، معتبرا أنه أتاح للاحتلال الصهيوني مواصلة تدمير المناطق الجنوبية التي يحتلها، واستهداف البلدات والمدن ذات الغالبية الشيعية.
وحذر من أن الرهان على واشنطن وتل أبيب لن يفضي إلى حماية لبنان أو تعزيز سيادته، مؤكدا أن الانغلاق السياسي والضغوط الخارجية لن يؤديا إلا إلى تعميق الأزمة واستنزاف البلاد.
وأكد الشيخ قبلان أن الطائفة الشيعية متمسكة بوحدة لبنان وصيغته الإسلامية المسيحية وشراكته الوطنية، وستواصل الدفاع عن سيادته وعيشه المشترك، مشيرا إلى ما قدمته من تضحيات في مواجهة الاحتلال الصهيوني.
ودعا إلى إطلاق مبادرة وطنية للم الشمل، والتصدي للانقسام الداخلي ومحاولات إثارة الفتنة، مؤكدا أن القيادة الوطنية الحقيقية هي التي تجمع اللبنانيين وترفض التمييز والاستسلام، وتضع سيادة البلاد وكرامة شعبها فوق كل اعتبار.