شاركوا هذا الخبر

متحدث الخارجية: موقف إيران من القضية الفلسطينية ثابت منذ عام 1947 وحتى اليوم

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي"، في معرض إشارته إلى أن موقف إيران المبدئي إزاء حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره لم يتغير منذ عام 1947 وحتى اليوم: إذا اعتبر انتهاك حق تقرير المصير واغتصاب الأراضي والإبادة الجماعية أمورا مشروعة في النظام الدولي، فلن تبقى أي قاعدة أو معيار في العالم بمنأى عن الانتهاك.

متحدث الخارجية: موقف إيران من القضية الفلسطينية ثابت منذ عام 1947 وحتى اليوم

الكوثر_ايران

"بقائي" صرح، اليوم الثلاثاء، خلال المؤتمر الوطني "جرس اليقظة؛ من إيران إلى فلسطين"، الذي عُقد بتنظيم من جمعية الدفاع عن الشعب الفلسطيني وجمعية الهلال الأحمر، بأن تظل القضية الفلسطينية، ما دامت مستمرة على هذا النحو، أكبر دليل على زيف ادعاءات الغرب وأمريكا.

وأضاف متحدث الخارجية أنه فور إقرار القواعد الدولية الناظمة لحقوق الشعوب، شهد العالم مسارا يتعارض تماما مع تلك القواعد، تمثّل في اغتصاب أرض فلسطين وانتزاعها عنوة لإقامة الكيان الصهيوني؛ مؤكدا أن هذا التناقض الواضح على مدى 80 عاما يثبت أن الشعارات الغربية المتعلقة بحقوق الإنسان لم تكن يوما صادقة أو جدية.

الدفاع عن الشعب الفلسطيني متجذر في الضمير الإنساني والحضارة الإيرانية المناهضة للظلم

ورفض "بقائي" إضفاء طابع أيديولوجي على مواقف إيران المبدئية؛ مؤكدا أن هذه المواقف، خلافا لما يُروّج له، تنبع من الهوية الحضارية لشعب ظل عبر التاريخ مناهضا للظلم ومناصرا للعدالة. وأوضح أن القضية الفلسطينية تتجاوز الحسابات السياسية، فهي قضية إنسانية بحتة، إذ إن الضمير الجمعي للمجتمع الإيراني لا يقبل تهجير البشر من بيوتهم وأوطانهم، ولا الاعتداء عليهم وإبادتهم جماعيا.

واستشهد متحدث الخارجية بمقطع من الكلمة التاريخية التي ألقاها "مصطفى عدل" مندوب إيران لدى الأمم المتحدة عام 1947 م، وجاء فيها أن "ميثاق الأمم المتحدة يعترف بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وأن فرض خطة الأغلبية لإقامة دولة في فلسطين لن يؤدي إلى إنشاء وطن قومي لليهود، ولن يكتب له الاستمرار، بل سيؤدي إلى نشوب نزاع دائم في غرب آسيا"؛ مؤكدا أن هذه النبوءة التاريخية تُظهر أن نهج إيران القائم على المطالبة بالحقوق وتحذيراتها، منذ ثمانية عقود وحتى اليوم، كان دقيقا ومبدئيا ومستندا إلى واقع المنطقة.

وتابع، قائلا: إن موقف إيران يستند حصرا إلى مبادئ الميثاق، ولا علاقة له بغياب التعاطف مع المجتمع اليهودي المعني، ولا بالانحياز إلى العرب؛ بل ينبغي للجنة أن تترك فلسطين للفلسطينيين أنفسهم، مسلمين ويهودا ومسيحيين، وأن يكون للشعب الفلسطيني وحده حق تقرير مصيره؛ متسائلا: ما الذي تغيّر في هذا الموقف المبدئي منذ ذلك الحين وحتى اليوم؟ وأضاف أنه إذا اعتبر انتهاك حق تقرير المصير واغتصاب الأراضي والإبادة الجماعية أمورا مشروعة في النظام الدولي، فلن تبقى أي قاعدة أو معيار في العالم بمنأى عن الانتهاك.

دعم فلسطين نابع من الفطرة الإنسانية والروح الإيرانية ومبادئ القانون الدولي

وشدد "بقائي" على الجذور القانونية والمرتكزات الهوياتية للسياسة الخارجية الإيرانية؛ قائلا: إن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من القضية الفلسطينية موقف ثابت، ينبع من الروح الإيرانية ويستند إلى الفطرة الإنسانية السليمة وأضاف أن إيران شددت باستمرار على ضرورة إعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره من دون أي تدخل خارجي؛ مبينا أن هذا الحق الأساسي لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، بل إن جميع دول العالم ملزمة، بموجب أحكام القانون الدولي الصريحة، بدعمه والمساعدة على تحقيقه.

كما شدد على المسؤولية القانونية للمجتمع الدولي إزاء الأزمة الفلسطينية؛ مؤكدا أن أي خطوة تتخذها الدول دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني تمثل وفاء بالتزامات القانون الدولي الملزمة وفي المقابل أن أي دولة تسلك مسارا مخالفا لذلك ترتكب انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان والقواعد الدولية.

تقاعس المؤسسات الدولية إزاء استمرار الإبادة الجماعية وضرورة محاكمة مجرمي الكيان الصهيوني

وانتقد "بقائي" التقاعس إزاء الفظائع الجارية؛ قائلا: إن الإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية مستمرة حاليا بأشد صورها، بينما تشهد فيه المساعي والإجراءات التي تتخذها الهيئات القضائية الدولية لمساءلة مجرمي الكيان الصهيوني ومحاكمتهم ومعاقبتهم عرقلة وتقاعسا.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة