شاركوا هذا الخبر

وزير الثقافة الإيراني: الأعداء يستهدفون "جسد إيران" لا حضارتنا

أكد وزير التراث الثقافي أن الأعداء، بعد إخفاقهم في الميدان العسكري، قد بدأوا حرباً حضارية.

وزير الثقافة الإيراني: الأعداء يستهدفون "جسد إيران" لا حضارتنا

الكوثر_ايران

سيد رضا صالحي أميري، وزير التراث الثقافي والصناعات التقليدية والسياحة، شدد خلال حفل افتتاح المعرض الثاني للقدرات التصديرية بمحافظة فارس (شيراز إكسبو)، على المكانة التاريخية والحضارية لإيران، قائلاً: "إن ماضي هذه الأرض هو نتاج قرون من تشكّل وازدهار حضارات مختلفة، ولا يمكن إبداء الرأي بشأن الحضارة الإيرانية دون الالتفات إلى جذورها التاريخية العميقة".

وأشار إلى عراقة الآثار التاريخية في البلاد موضحاً: "إن أشجار الدلب في مجمع متاحف وسياج 'سعد أباد' يتجاوز عمرها 300 عام، وهو عمر أقدم من تاريخ وجود الإدارة الأمريكية نفسها. إيران أرض اجتازت حقباً تاريخية متنوعة، من الأخمينيين والساسانيين وصولاً إلى الصفويين والقاجاريين، وتنتشر آثار كل من هذه العصور في مختلف أنحاء البلاد. وبناءً على ذلك، فإن من يتحدثون عن الحضارة، عليهم أولاً الانتباه إلى السجل التاريخي للشعوب".

وذكر وزير التراث الثقافي أن الحضارة الإيرانية تجلت في مظاهر متعددة على مر التاريخ، مضيفاً: "تحتل الحضارة الإيرانية مكانة بارزة بين حضارات العالم، وتسطع كالشمس في الساحة الدولية".

وتابع صالحي أميري، بالإشارة إلى الحرب الحضارية ضد إيران، قائلاً: "إن الأعداء، بعد فشلهم في الميدان العسكري، يسعون إلى المواجهة في المجال الحضاري، وقد بدأوا هذا التنافس من اليونان؛ ومع ذلك، ستخرج إيران مرفوعة الرأس في هذا المعترك أيضاً".

ويرى الوزير أن امتداد الحضارة الإيرانية يبلغ من السعة حداً يمكن معه العثور على شواهد هويتها العريقة وجذورها الحضارية في كل ركن من أركان هذه الأرض.

وفي سياق خطابه الموجه للضيوف الأجانب المشاركين في معرض "شيراز إكسبو"، قال صالحي أميري: "إن من يريدون تكوين صورة شاملة عن إيران، عليهم النظر إلى محافظة فارس بعناية؛ إذ يمكن بوضوح رؤية جزء كبير من الجماليات والتنوع الثقافي والقدرات الإيرانية في هذه المحافظة".

ولفت إلى الإحصائيات التي أعلنها مسؤولو المحافظة بشأن حصة "فارس" من مساحة البلاد وآثارها التاريخية، معقّباً: "رغم أن الأرقام المطروحة تعكس جانباً من أهمية المحافظة، إلا أنه لا يمكن حصر مكانة 'فارس' في إطار النسب المئوية والأرقام فحسب؛ فمحافظة فارس هي 'روح إيران'، ولها مكانة تتجاوز حدود حصتها الجغرافية".

تطلعات لتوسيع التعاون الاقتصادي بحضور الوفود الأجنبية

وأعرب صالحي أميري عن أمله في أن يؤدي تنظيم المعرض الثاني للقدرات التصديرية بمحافظة فارس، بحضور ممثلين وضيوف أجانب، إلى إبرام عقود اقتصادية وتطوير التعاون التجاري.

وأكد على أهمية التعريف بالقدرات الاقتصادية لإيران في هذا المعرض، معتبراً "شيراز إكسبو" فرصة سانحة لتعريف الفعاليات الاقتصادية الأجنبية بالإمكانات الإنتاجية والتصديرية للبلاد.

وفي الختام، أشار وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات التقليدية إلى دول الخليج الفارسي، وآسيا الوسطى، ومنطقة القوقاز، واصفاً وقوف الدول الجارة إلى جانب الشعب الإيراني في الأيام العصيبة بالخطوة التي سيخلدها التاريخ، قائلاً: "مثلما تظل مشاعر التعاطف والمساندة محفورة في الذاكرة التاريخية للشعوب، فإن طبيعة التعامل والوقوف إلى جانب أعداء الشعب الإيراني لن تُنسى أيضاً".

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة