وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الدولي المعني بالإبادة البيئية، حذر عراقجي من أن تداعيات استهداف المنشآت النفطية والنووية الإيرانية قد تستمر سنوات طويلة، وتمتد آثارها من تلوث الهواء والتربة ومصادر المياه إلى السلسلة الغذائية، واصفا استهداف المنشآت النووية بأنه جريمة لا تغتفر بموجب القانون الدولي.
وأشار عراقجي إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أفاد في مارس/آذار 2025، بتعرض منشآت نفطية داخل المناطق الحضرية الإيرانية وفي محيطها بما فيها طهران، لهجمات تسببت في اندلاع حرائق وانبعاث مركبات خطرة. كما استذكر الهجمات التي استهدفت خزانات مصافي النفط في العاصمة، وما أعقبها من تلوث للهواء وهطول أمطار سوداء.
وأوضح عراقجي أن ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص تعرضوا لتداعيات هذه الأضرار البيئية، مشيرا إلى أنها لا تقتصر على الخسائر الاقتصادية، بل تشمل تلوث التربة وتضرر مصادر المياه والغابات والبيئة البحرية، فضلا عن المخاطر الناجمة عن المواد الخطرة والمخلفات الحربية.
وشدد على أن الآثار البيئية للنزاعات المسلحة قد تمتد لعقود، لتتحمل الأجيال المقبلة تبعات حروب لم تكن طرفا فيها، مؤكدا الترابط الوثيق بين البيئة والصحة والأمن وتغير المناخ، وضرورة إدراج هذه الأبعاد ضمن تقييم تداعيات العمليات العسكرية.
وأكد عراقجي ضرورة تطبيق مبادئ التمييز والتناسب في النزاعات المسلحة، وتقييم الآثار البيئية المباشرة وغير المباشرة وطويلة الأمد للعمليات العسكرية، محذرا من أن تجاهل تدمير البيئة يمثل إغفالا لحقوق الإنسان الأساسية والتزامات القانون الدولي.
ودعا إلى وضع آليات فعالة لمنع تدمير النظم البيئية والتنوع البيولوجي، والحد من تلوث المياه والتربة، وضمان إعادة تأهيل المناطق المتضررة والتعويض عن الأضرار ومحاسبة المسؤولين، مشددا على أن الحكومات والمؤسسات وسائر الجهات الفاعلة لا ينبغي أن تكون بمنأى عن المساءلة القانونية.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن استعداد بلاده للمشاركة في الحوار القانوني والخبراتي الرامي إلى تعزيز الآليات الدولية لمواجهة تدمير البيئة ومساءلة المسؤولين عنه.